صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
مِنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَعِيرًا فِي سَفَرٍ، فَلَمَّا أَتَيْنَا الْمَدِينَةَ قَالَ: "ائْتِ الْمَسْجِدَ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ"، فَوَزَنَ -قَالَ شُعْبَةُ: أُرَاهُ فَوَزَنَ لِي قَالَ: فَأَرْجَحَ- فَمَا زَالَ شَيْءٌ حَتَّى أَصَابَهَا أَهْلُ الشَّامِ يَوْمَ الْحَرَّةِ ¬ (١). [راجع: ٤٤٣].
٢٦٠٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ¬ (٢)، عَنْ مَالِكٍ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ¬ (٤)، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ¬ (٥): أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أتِيَ بِشَرَابٍ، وَعَنْ يَمِينِهِ غُلَامٌ، وَعَنْ يَسَارِهِ أَشْيَاخٌ، فَقَالَ لِلْغُلَامِ: "أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أُعْطِيَ هَؤُلَاءِ؟ "، فَقَالَ الْغُلَامُ: لَا، وَاللَّهِ لَا أُوثِرُ بِنَصِيبِي مِنْكَ أَحَدًا.
"مِنَ رَسُولِ اللَّهِ" في نـ: "مِنَ النَّبِيِّ". "فَوَزَنَ لِي قَالَ: فَأَرْجَحَ" في نـ: "قَالَ: فَوَزَنَ لِي فَأَرْجَحَ". "فَمَا زَالَ شَيْءٌ" في هـ: "فَمَا زَالَ مَعِيَ مِنْهَا شَيْءٌ".
===
¬(١) قوله: (يوم الحرة) أي يوم الوقعة التي كانت حوالي المدينة عند حَرَّتها بين عسكر الشام من جهة يزيد بن معاوية وبين أهل المدينة سنة ثلاث وستين. قال ابن بطال: الهبةُ الغيرُ المقسومة هي هبة المشاع، وقال أبو حنيفة: إن كان المشاع مما ينقسم لم تَجُزْ هبته، وقال الجمهور بجوازها؛ لأنه ﷺ وهب حقّه من غنائم حنين لهوازن وحقُه كان مشاعًا، ووهب الفضلَ من السِّنِّ في القرض مشاعًا، ووهب الرجحان على ثمن البعير مشاعًا، واستوهب نصيب الشرب من الغلام كذلك، قاله الكرماني (١١/ ١٣٦).
¬ (٢) "قتيبة" هو ابن سعيد الثقفي.
¬ (٣) "مالك" الإمام المدني.
¬ (٤) "أبي حازم" سلمة بن دينار الأعرج.
¬ (٥) الساعدي، "قس" (٦/ ٤٧).