صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ: "لَقَدْ ظَنَنْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَنْ لَا يَسْأَلَنِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَحَدٌ أَوَّلُ مِنْكَ، لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حِرْصِكَ عَلَى الْحَدِيثِ، أَسْعَدُ النَّاسِ ¬ (١) بِشَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه، خَالِصًا مِنْ قَلْبِهِ أَوْ ¬ (٢) نَفْسِهِ". [طرفه: ٦٥٧٠، أخرجه: س في الكبرى ٥٨٤٢، تحفة: ١٣٠٠١].
٣٤ - بَابُ كَيْفَ يُقْبَضُ الْعِلْمُ
وَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى أَبِي بَكْرِ ¬ (٣) بْنِ حَزْمٍ: انْظُرْ مَا كَانَ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَاكْتُبْهُ ¬ (٤)، فَإِنِّي خِفْتُ دُرُوسَ الْعِلْمِ وَذَهَابَ الْعُلَمَاءِ، وَلَا يُقْبَل ¬ (٥) إِلَّا حَدِيثُ النَّبِيِّ ﷺ،
"قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ" كذا في ذ، مه، ولغيرهما: "قَالَ: يَا رَسولَ اللَّهِ". "وَلَا يُقْبَلْ" في نـ: "وَلَا تُقْبَل".
===
¬(١) بمعنى سعيد الناس، ويجوز أن يكون على معناه الحقيقي، والتفضيل بحسب المراتب.
¬ (٢) شكٌّ من أبي هريرة.
¬ (٣) استعمله عمر بن عبد العزيز.
¬ (٤) قوله: (فاكتبه) فيه إشارة إلى أن ابتداء تدوين الحديث كان في أيام ابن عبد العزيز، "ع" (٢/ ١٨١).
¬ (٥) قوله: (لا يقبل) نهي من القبول، وهو بضم التحتية وسكون اللام، وفي بعض النسخ بالرفع على أن لا نافية، وفي بعضها بفتح الفوقية على الخطاب، كذا في "القسطلاني" (١/ ٣٤٤)، قوله: "إلا حديث" أي: لا يقبل