صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
أَخْبَرَتْهُ: أَنَّهَا أَعْتَقَتْ وَلِيدَةً ¬ (١) وَلَمْ تَسْتَأْذِنِ النَّبِيَّ ﷺ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُهَا الَّذِي يَدُورُ عَلَيْهَا فِيهِ، قَالَتْ: أَشَعَرْتَ ¬ (٢) يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنِّي أَعْتَقْتُ وَليدَتِي؟ قَالَ: "أَوَ فَعَلْتِ ¬ (٣)؟ ". قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: "أَمَا ¬ (٤) أَنَّكِ لَوْ أَعْطَيْتِيهَا أَخْوَالَكِ كَانَ أَعْظَمَ لأَجْرِكِ ¬ (٥) ". [طرفه: ٢٥٩٤، أخرجه: م ٩٩٩، س في الكبرى ٤٩٣١، تحفة: ١٨٠٧٨].
"أَخْوَالَكِ" في صـ: "أَخَوَاتِكِ".
===
¬(١) أي: أمةً.
¬ (٢) أي: أَعَلِمتَ.
¬ (٣) أي: فعلتِ العتق، "ع" (٩/ ٤١٥).
¬ (٤) قوله: (أَما) بفتح الهمزة وتخفيف الميم، وهو هنا بمعنى: حقًا، أو أحقًا، على خلاف فيه، وتفتح كلمة "أَنَّ" بعدها، وهي قوله: "أنكِ"، وأما "أما" التي تكون حرف الاستفتاح التي بمعنى "أَلَا" فكلمة "إن" بعدها مكسورة كما تكسر بعد "أَلَا" الاستفتاحية (١)، قوله: "أخوالَكِ" أخوالها كانوا من بني هلال أيضًا، واسم أمها هند بنت عوف (٢)، ووقع في رواية الأصيلي: "أخواتك" بالتاء قال عياض: ولعله أصحّ من رواية: أخوالك، بدليل رواية مالك في "الموطأ": "فلو أعطيتها أختيك"، وقال النووي (٤/ ٩٥): الجميع صحيح ولا تعارض، ويكون النبي ﷺ قال ذلك كلَّه، "ع" (٩/ ٤١٥).
¬ (٥) فيه أن هبة ذي الرحم أفضل من العتق، "ع" (٩/ ٤١٥).