صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٢٥٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمِ ¬ (١)، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ¬ (٣)، عَنْ عَبَّادِ بْن عَبْدِ الَلَّهِ ¬ (٤)، عَنْ أَسْمَاءَ ¬ (٥) قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا لِي مَالٌ إلَّا مَا أَدْخَلَ عَلَيَّ الزُّبَيْرُ ¬ (٦)، فَأَتَصَدَّقُ؟ قَالَ: "تَصَدَّقِي، وَلَا تُوعِي فَيُوعَى ¬ (٧) عَلَيْكِ". [راجع: ١٤٣٣، أخرجه: م ١٠٢٩، س ٢٥٥١، تحفة: ١٥٧١٤].
"فَأَتَصدَّقُ" في سـ: "أَفَأَتَصدَّقُ". "فَيُوعَى عَلَيْكِ" في شحج: "فَيُوعِي اللَّهُ عَلَيْكِ".
===
إلى الله، وقال مالك: لا يجوز عطاؤها بغير إذن زوجها إلا من ثلث مالها خاصّة قياسًا على الوصية، كذا في "العيني" (٩/ ٤١٢ - ٤١٣).
¬ (١) "أبو عاصم" الضحاك بن مخلد.
¬ (٢) "ابن جريج" عبد الملك الأموي.
¬ (٣) "ابن أبي مليكة" هو عبد الله بن عبيد الله، واسم أبي مليكة زهير.
¬ (٤) "عباد بن عبد الله" ابن الزبير بن العوام.
¬ (٥) "أسماء" بنت أبي بكر الصديق زوجة الزبير بن العوام.
¬ (٦) قوله: (إلا ما أدخل عَلَيَّ الزبير) ﵁ معناه: ما صيَّرَ ملكًا لها، فأمرها ﷺ أن تتصدَّقَ، ولم يأمرها باستئذان الزبير، قوله: "تَصَدَّقي" فيه المطابقة للترجمة، فإنه يدل على أن للمرأة التي لها زوج أن تتصدق بغير إذن زوجها، فإن قلت: الترجمة هبة المرأة، ولفظ الحديث بالصدقة، قلت: المراد من الهبة معناها اللغوي، وهو يتناول الصدقة، قوله: "ولا توعي" من الإيعاء، أي لا تجعليه في الوعاء -وهو الظرف- محفوظًا لا تخرجينه منه فيعمل الله بك مثل ذلك، وهو معنى قوله: "فيوعي الله عليكِ"، "ع" (٩/ ٤١٣ - ٤١٤)، ومرّ الحديث [برقم: ١٤٣٤] في "الزكاة".
¬ (٧) بفتح العين، "قس" (٦/ ٣٠).