صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَأَكَلَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ الأَقِطِ وَالسَّمْنِ، وَتَرَكَ الأَضُبَّ تَقَذُّرًا. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَأُكِلَ ¬ (١) عَلَى مَائِدَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَوْ كَانَ حَرَامًا مَا أُكِلَ عَلَى مَائِدَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. [أطرافه: ٥٣٨٩، ٥٤٠٢، ٧٣٥٨، أخرجه: م ١٩٤٧، د ٣٧٩٣، س ٤٣١٩، تحفة: ٥٤٤٨].
٢٥٧٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ¬ (٢)، ثَنَا مَعْنٌ ¬ (٣)، ثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ ¬ (٤)،
"الأَضُبَّ" كذا في ذ، وفي ك: "الضَّبَّ". "حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ" في ذ: "حَدَّثَنِي إبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ" وفي نـ: "مُنْذِر".
===
أي لأجل التقذر، يقال: قذرت الشيء وتقذّرته واستقذرته: إذا كرهته. قوله: "قال ابن عباس: فأُكل … " إلخ، قالت الشافعية: وهو احتجاجٌ حسنٌ، وهو قول الفقهاء كافةً، ونصَّ عليه مالك في "المدوّنة"، وعنه رواية بالمنع.
قال صاحب "الهداية" (٢/ ٣٥٢): يكره أكل الضب؛ لأن النبي ﷺ نهى عائشة ﵂ حين سألته عن أكله، كذا في "العيني" (٩/ ٣٨٩ - ٣٩٠).
قال محمد في "الموطأ" (ح: ٦٤٦ - ٦٤٧): أخبرنا أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم النخعي عن عائشة أنه أهدي لها ضبّ فأتاها رسول الله ﷺ فسألته [عن أكله] فنهاها عنه، فجاءت سَائِلةٌ فأرادت أن تطعمها إياه، فقال لها رسول الله ﷺ: "أتطعمينها مما لا تأكلين؟ " انتهى، وكذا روى محمد عن عليٍّ ﵁ أنه "نهى عن أكل الضب والضبُع" [انظر: "التعليق الممجد" (٢/ ٢٣٩)].
¬ (١) بلفظ المجهول.
¬ (٢) "إبراهيم بن المنذر" الحزامي.
¬ (٣) "معن" هو ابن عيسى بن يحيى القزاز المدني.
¬ (٤) "إبراهيم بن طهمان" الخراساني.