صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "اشْتَرِيهَا فَأَعْتِقِيهَا، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ"، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "مَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ، مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ، شَرْطُ الله أَحَقُّ ¬ (١) وَأَوْثَقُ". [راجع: ٤٥٦، أخرجه: م ١٥٠٤، سي ٢٢٣، تحفة: ١٦٧٠٢].
٢ - بابُ مَا يَجوزُ مِنْ شُرُوط المُكاتب، وَمَن اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ في كِتَابِ اللَّهِ ﷿
فِيهَ عَن ابن عمر ¬ (٢).
"فِيهِ عَن ابْنِ عُمَرَ" كذا في ذ، وفي نـ: "فِيهِ ابْنُ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ". "حَدَّثَنَا اللَّيْثُ" زاد في نـ: "عَنْ عُقيل" -هو ابن خالد، "قس" (٥/ ٦٥١) -.
===
¬(١) قوله: (شرط الله أحقّ) قال الداودي: شرط الله هنا أراه -والله أعلم- هو قولُه تعالى: ﴿فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ﴾ [الأحزاب: ٥]، وقولُه تعالى: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾ [الأحزاب: ٣٧]، وقال في موضع آخر: هو قوله: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ [البقرة: ١٨٨]، وقولُه: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾ الآية [الحشر: ٧]، وقال القاضي عياض: وعندي أن الأظهر هو ما أعلم به ﷺ من قوله: "إنَّما الولاء لِمن أعتق" و"مولى القوم منهم" و"الولاء لُحمة كلُحمة النسب"، وفي بعض الروايات: "كتاب الله أحقّ"، يحتمل أن يريد حكمه، ويحتمل أن يريد القرآن، "ع" (٩/ ٣٧٠).
¬ (٢) كأنّه أشار به إلى حديث ابن عمر الذي يأتي في آخر الباب، "ع" (٩/ ٣٧١).