صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
يَسْتَحِقُّ بِهَا مَالًا وَهُوَ فِيهَا فَاجِرٌ ¬ (١)، لَقِيَ اللهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ، ثُمَّ أَنْزَلَ الله تَصْدِيقَ ذَلِكَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ فَقَرَأَ إِلَى ﴿عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [آل عمران: ٧٧]. [راجع: ٢٣٥٦، أخرجه: م ١٣٨، د ٣٢٤٣، ت ١٢٦٩، س في الكبرى ٥٩٩١، ق ٢٣٢٢، تحفة: ٩٣٠٤].
٢٥١٦ - ثُمَّ إِنَّ أَشْعَثَ بْنَ قَيْسِ ¬ (٢) خَرَجَ إِلَيْنَا فَقَالَ: مَا يُحَدِّثُكُمْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٣)؟ قَالَ: فَحَدَّثْنَاهُ، قَالَ: فَقَالَ: صَدَقَ، لَفِيَّ أُنْزِلَتْ، كَانَتْ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ خُصُومَةٌ فِي بِئْرٍ، فَاخْتَصَمْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "شَاهِدَاكَ أوْ يَمِينُهُ". قُلْتُ: إِذَنْ يَحْلِفُ وَلَا يُبَالِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ يَسْتَحِقُّ بِهَا
"ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "فَأَنْزَلَ اللهُ". "أَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ" في نـ: "الأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ". "لَفِيَّ أُنْزِلَتْ" في نـ: "فِيَّ أُنْزلَتْ". "شَاهِدَاكَ أَوْ يَمِينُهُ" كذا في صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "شَاهِدُكَ أَوْ يَمِينُهُ". "قُلْتُ: إذَنْ يَحْلِفُ" في نـ: "قُلْتُ: إنَّهُ إذَنْ يَحْلِفُ" مصحح عليه.
===
¬(١) قوله: (وهو فيها فاجر) أي: كاذب، وهو من باب الكناية، إذ الفجور لازم الكذب، وإطلاق الغضب على الله من باب المجاز، إذ المراد لازمه وهو إرادة إيصال العذاب، و"الأشعث" بفتح الهمزة وسكون المعجمة وفتح المهملة وبالمثلثة، و"أبو عبد الرحمن" كنية عبد الله بن مسعود، وقوله: "شاهداك" أي: لك ما يشهد به شاهداك، "أو يمينه"، وهو محل الترجمة، كذا في "الكرماني" (١١/ ٧٢)، ومرّ الحديث (برقم: ٢٣٥٦) في "كتاب الشرب".
¬ (٢) الكندي، "قس" (٥/ ٥٩٣).
¬ (٣) يعني ابن مسعود، "قس" (٥/ ٥٩٣).