صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٢٥٠٨ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (١)، ثَنَا هِشَامٌ ¬ (٢)، ثَنَا قَتَادَةُ ¬ (٣)، عَنْ أَنَسٍ ¬ (٤) قَالَ: وَلَقَدْ رَهَنَ ¬ (٥) النَّبِيُّ ﷺ دِرْعَهُ بِشَعِيرٍ، وَمَشَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِخُبْزِ شَعِيرٍ وَإِهَالَةٍ ¬ (٦) سَنِخَةٍ، وَلَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: "مَا أَصْبَحَ لآلِ مُحَمَّدٍ إِلَّا صاعٌ، وَلَا أَمْسَى". وَإِنَّهُمْ لَتِسْعَةُ أَبْيَاتٍ. [طرفه: ٢٠٦٩].
"النَّبِيُّ" كذا في ذ، وفي نـ: "رَسُولُ اللهِ"
===
إلا بالقبض، كما هو مذهب الجمهور، ونقل الطبري عن مجاهد والضحاك أنهما قالا: لا يشرع الرهن إلا في السفر حيث لا يوجد الكاتب، وبه قال داود، وقال ابن بطال: جميع الفقهاء يجوِّزون الرهن في الحضر والسفر، ومنعه مجاهد وداود في الحضر، "عيني" (٩/ ٢٩٦).
¬ (١) "مسلم بن إبراهيم" الفراهيدي.
¬ (٢) "هشام" الدستوائي.
¬ (٣) "قتادة" ابن دعامة السدوسي.
¬ (٤) ابن مالك.
¬ (٥) قوله: (ولقد رهن) هو معطوف على محذوف بيَّنه ما رواه أحمد [٣/ ٢١١]: أن يهوديًا دعا رسول الله ﷺ فأجابه، ولقد رهن … إلخ، وهذا اليهودي هو أبو الشحم واسمه كنيته، كذا في "العيني" (٩/ ٢٩٧)، و"الفتح" (٥/ ١٤٠).
¬ (٦) قوله: (إهالة) بكسر الهمزة: الودك أي الدسم، كذا في "الكرماني" (١١/ ٦٨)، قال العيني (٩/ ٢٩٧): ما أذيب من الشحم والألية، وقيل: هو كل دسم جامد، وقيل: ما يؤتدم به من الأدهان، قوله: "سَنِخَة" بكسر النون وبالخاء المعجمة: المتغيرة الريح الفاسدة.