صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
قَالَ: قَالَ جَدِّي ¬ (١): يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا نَرْجُو ¬ (٢) -أَوْ نَخَافُ ¬ (٣) - أَنْ نَلْقَى الْعَدُوَّ غَدًا وَلَيْسَ مَعَنَا مُدًى ¬ (٤)، أَفَنَذْبَحُ بِالْقَصَبِ؟ قَالَ: "اعْجَلْ أَوْ أَرِنْ ¬ (٥)، مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ فَكُلوا، لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ، وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَنْ ذَلِكَ ¬ (٦)، أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ، وَأَمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الْحَبَشَةِ". [راجع: ٢٤٨٨].
"أَوْ نَخَافُ" في نـ: "وَنَخَافُ". "قَالَ: اعْجَلْ" كذا في ذ، وفي نـ: "فَقَالَ: اعْجَلْ". "أَوْ أرِنْ" كذا في ذ، وفي نـ: "أَوْ أَرِنِي".
===
¬(١) هو رافع.
¬ (٢) الرجاء هنا بمعنى الخوف، "ع" (٩/ ٢٦٦).
¬ (٣) شكّ الراوي، "ك" (١١/ ٥٥).
¬ (٤) جمع مُدْية وهي السكّين، "ع" (٩/ ٢٦٦).
¬ (٥) قوله: (أو أَرِنْ) هو بفتح الهمزة وكسر الراء وإسكان النون، وروي بسكون الراء وكسر النون وزيادة الياء الحاصلة من إشباع كسرة النون، قال الخطابي: صوابه: اِئرَنْ على وزن اعجَلْ، وهو بمعناه، وهو من أَرِنَ يَأْرَن إذا نشط وخفّ، أي: اعجل ذبحها لئلا تموت خنقًا، فإن الذبح إذا كان بغير حديد احتاج صاحبه إلى خفّةِ يدٍ وسرعة، وكلمة "أو" شكٌّ من الراوي، "ع" (٩/ ٢٩٥)، "ك" (١١/ ٦٧).
¬ (٦) أي: سأبيّن لكم العلّة في ذلك، والسين هنا ليست للاستقبال بل للاستمرار، كما في قوله تعالى: ﴿سَتَجِدُونَ آخَرِينَ﴾ [النساء: ٩١]، "ع" (٩/ ٢٦٧).
* * *