صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٢٤٩١ - حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ ¬ (١)، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ¬ (٢)، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ¬ (٣)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ أَعْتَقَ شِقْصًا لَهُ ¬ (٥) مِنْ عَبْدٍ -أَوْ شِرْكًا أَوْ قَالَ: نَصِيبًا- وَكَانَ لَهُ مَا يَبْلُغُ ثَمَنَهُ ¬ (٦) بِقِيمَةِ الْعَدْلِ، فَهُوَ عَتِيقٌ ¬ (٧)، وَإِلَّا فَقَدْ عُتَقَ مِنْهُ
"فَقَدْ عُتَقَ" في حـ، سـ: "فَأُعْتِقَ".
===
¬(١) " عمران بن ميسرة" أبو الحسن البصري الأدمي.
¬ (٢) "عبد الوارث" ابن سعيد العنبري التنوري.
¬ (٣) "أيوب" ابن أبي تميمة السختياني.
¬ (٤) "نافع" مولى ابن عمر.
¬ (٥) قوله: (شقصًا له) بكسر المعجمة وسكون القاف وبالصاد المهملة، وهو النصيب قليلًا كان أو كثيرًا، ويقال له: الشقيص أيضًا بزيادة الياء مثل النصف والنصيف، ويقال له أيضًا: الشرك بكسر الشين، قوله: "بقيمة العدل" وهو أن يقوّم على أن كله عبد، ولا يقوم بعيب العتق، قاله أصبغ وغيره، وقيل: يُقَوَّم على أنه مسّه العتق، وفي لفظ: "قُوِّم عليه بأعلى القيمة"، وعند الإسماعيلي: "لا وكس ولا شطط"، "ع" (٩/ ٢٧٣).
¬ (٦) أي: ثمن العبد بتمامه، "ع" (٩/ ٢٧٣).
¬ (٧) قوله: (فهو عتيق) أي: العبد كله عتيق، أي: معتوق بعضه بالإعتاق وبعضه بالسراية، قوله: "وإلا" أي وإن لم يكن له ما يبلغ ثمنه "فقد عتق منه ما عتق"، أي: ما عتقه، أي: المقدار الذي عتقه، والعين مفتوحة في "عَتَقَ" الأول والثاني، وقال الداودي: يجوز الضم في الثاني، وتعقّبه ابن التين فقال: هذا لم يقله غيره، "ع" (٩/ ٢٧٣ - ٢٧٤).
واحتجّ أبو حنيفة والشافعي بهذا الحديث وبالذي بعده أن قسمة الرقيق لا يجوز إلا بعد التقويم، وقالا: أجاز ﷺ تقويمه في البيع للعتق، وكذلك