صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
- أَوْ مَنِ الْقَوْمُ -؟ ". قَالُوا: رَبِيعَةُ ¬ (١). فَقَالَ: "مَرْحَبًا بِالْقَوْمِ - أَوْ بِالْوَفْدِ - غَيْرَ خَزَايَا وَلَا نَدَامَى" قَالُوا: إِنَّا نَأْتِيكَ مِنْ شُقَّةٍ ¬ (٢) بَعِيدَ، وَبَيْنَنَا وَبَيْنَكَ هَذَا الْحَيُّ مِنْ كُفَّارِ مُضَرَ، وَلَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَأْتِيَكَ إِلَّا فِي شَهْرٍ حَرَامٍ، فَمُرْنَا بِأَمْرٍ نُخْبِرْ ¬ (٣) بهِ مَنْ وَرَاءَنَا، نَدْخُلُ ¬ (٤) بِهِ الْجَنَّةَ. فَأَمَرَهُمْ بِأَرْبَعٍ، وَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعٍ، أَمَرَهُمْ بِالإِيمَانِ باللَّهِ وَحْدَهُ. قَالَ: "هَلْ تَدْرُونَ مَا الإِيمَانُ بِاللَّهِ وَحْدَهُ؟ ". قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: "شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ، وَتُعْطُوا ¬ (٥) الْخُمُسَ مِنَ الْمَغْنَمِ". وَنَهَاهُمْ عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَم وَالْمُزَفَّتِ. قَالَ شُعْبَةُ: رُبَّمَا قَالَ ¬ (٦): النَّقِيرِ ¬ (٧)، وَرُبَّمَا قَالَ: الْمُقَيَّرِ ¬ (٨) ¬ (٩). قَالَ: "احْفَظُوهُ وَأَخْبِرُوهُ مَنْ وَرَاءَكُمْ". [راجع: ٥٣].
===
¬(١) قبيلة، أي: نحن ربيعة؛ لأن عبد القيس من أولاده، "ع" (٢/ ١٣٩).
¬ (٢) بضم المعجمة، وهو السفر البعيد، "ع" (٢/ ١٣٩).
¬ (٣) بسكون الراء على أنه جواب الأمر، وبضمها.
¬ (٤) بغير واو، [انظر: "القسطلاني" (١/ ٣٢٦)].
¬ (٥) بتقدير: "أن"، "ع" (٢/ ١٤٠).
¬ (٦) أبو جمرة.
¬ (٧) أي: الجذع المنقور.
¬ (٨) أي: بدل المزفت، "توشيح" (١/ ٢٦٣).
¬ (٩) قوله: (وربما قال: النقير، وربما قال: المقير) قال الكرماني (٢/ ٧٣): فإن قلت: فإذا قال: المُقَيَّر يلزم التكرار لأنه هو المزفَّت، قلت: حيث قالوا: المزفَّت هو المقيّر تجوَّزوا إذ الزفت (١) هو شيء يشبه القار، انتهى.