صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَإِنْ كَسَرَ صَنَمًا ¬ (١) أَوْ صَلِيبًا أَوْ طُنْبُورًا أَوْ مَا لَا يُنْتَفَعُ بِخَشَبِهِ. وَأُتِيَ شُرَيْحٌ ¬ (٢) فِي طُنْبُورٍ كُسِرَ فَلَمْ يَقْضِ فِيهِ بِشَيْءٍ.
٢٤٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ ¬ (٣)، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبِي عُبَيْدٍ ¬ (٤)، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى نِيرَانًا تُوقَدُ يَوْمَ خَيْبَرَ، قَالَ: "عَلَى مَا تُوقَدُ هَذِهِ النِّيرَانُ؟ " قَالُوا: عَلَى الْحُمُرِ ¬ (٥) الأَنَسِيَّةِ ¬ (٦)، قَالَ: "اكْسِرُوهَا، وَأَهْرِيقُوهَا"، قَالُوا: أَلَا نُهْرِيقُهَا وَنَغْسِلُهَا؟ قَالَ: "اغْسِلُوا".
"فَإنْ كَسَرَ" في نـ: "وَإنْ كَسَرَ". "قَالُوا: عَلَى الْحُمُرِ" في ذ: "قَالَ: عَلَى الْحُمُرِ". "وَأَهْرِيقُوهَا" في ذ: "وَهَرِيقُوهَا".
===
والكلام في هذا الفصل أيضًا على الخلاف والتفصيل، فقال أصحابنا: من كسر لمسلم طنبورًا أو بربطًا أو طبلًا أو مزمارًا أو دُفًّا فهو ضامن، وبيع هذه الأشياء جائز عند أبي حنيفة، وقال أبو يوسف ومحمد والشافعي ومالك وأحمد: لا يضمن ولا يجوز بيعها، هذا كله من "العيني" مختصرًا (٩/ ٢٤١ - ٢٤٣).
¬ (١) ما يُتَّخَذ إلهًا من دون الله، "ع" (٩/ ٢٤٢).
¬ (٢) "شريح" هو ابن الحارث الكندي، القاضي. [أثره أخرجه ابن شيبة رقم: ٢٣٢١٤].
¬ (٣) البصري، "قس" (٥/ ٥٤٨). [هذا الحديث هو التاسع من ثلاثيات البخاري].
¬ (٤) الأسلمي، "قس" (٥/ ٥٤٨).
¬ (٥) بضمتين، جمع حمار، "ع" (٩/ ٢٤٤).
¬ (٦) أي: الأهلية.