صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٢٤٦٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ¬ (١)، عَنْ مَالِكٍ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٣)، عَنِ الأَعْرَجِ ¬ (٤)، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "لَا يَمْنَعْ جَارٌ جَارَهُ أَنْ يَغْرِزَ خُشُبَهُ فِي جِدَارِهِ". ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: مَا لِي أَرَاكُمْ عَنْهَا ¬ (٥) مُعْرِضِينَ؟! وَاللهِ لأَرْمِيَنَّ بِهَا بَيْنَ أَكْتَافِكُمْ ¬ (٦). [طرفاه: ٥٦٢٧، ٥٦٢٨، أخرجه: م ١٦٠٩، د ٣٦٣٤، ت ١٣٥٣، ق ٢٣٣٥، تحفة: ١٣٩٥٤].
"لَا يَمْنَعْ" في ذ: "لَا يَمْنَعُ". "خُشُبَهُ" في ذ: "خَشَبَةً".
===
الشين، قلت: تُجمع الخشبة على خَشَبٍ بفتحتين، وخُشْبٍ بضم الخاء سكون الشين، وخُشُبٍ] بضمتين، "ع" (٩/ ٢١٥ - ٢١٦).
¬ (١) "عبد الله بن مسلمة" القعنبي.
¬ (٢) "مالك" الإمام المدني.
¬ (٣) "ابن شهاب" هو الزهري.
¬ (٤) "الأعرج" عبد الرحمن بن هرمز.
¬ (٥) أي: عن هذه المقالة، أو عن هذه السُّنّة.
¬ (٦) قوله: (لأرمينّ بها بين أكتافكم) أي: لأحملنّكم على هذه السنة ولألزمنّكم بها، قال الخطابي: معناه: إن لم تقبلوا هذا الحكم وتعملوا به راضين لَأَجعلنّها -أي الخشبة- على رقابكم كارهين، وأراد بذلك المبالغة، قاله الكرماني (١١/ ٢٩)، قال العيني: ووقع ذلك من أبي هريرة حين كان يلي إمرة المدينة لمروان.
وقد اختلف العلماء في معنى هذا الحديث، فقال قوم: معناه الندب إلى بِرِّ الجار وليس على الوجوب، وبه قال أبو حنيفة ومالك، وقال مالك: وأكثر علماء السلف أن ذلك على الندب، وحملوه على معنى قوله ﷺ: