صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
رُءُوسِهِمْ﴾: رافِعِي رُؤوسِهِمْ، المُقْنِعُ والْمُقْمِحُ ¬ (١) واحدٌ، ﴿لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ﴾ جُوفًا ¬ (٢) لَا عُقُولَ لَهُمْ، ﴿وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ - إِلَى قَوْلِهِ:- ﴿إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ﴾ [إبراهيم: ٤٢ - ٤٣]. وَقَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (٣): ﴿مُهْطِعِينَ﴾ مُدْمِنِي النَّظَرِ. وَيُقَالُ: مُسْرِعِينَ.
١ - بَابُ قِصَاصِ الْمَظَالِمِ
¬ (٤)
"رافِعِي رُؤوسِهِمْ" ثبت في ك. " ﴿وَأَنْذِرِ النَّاسَ﴾ … " إلخ، في ذ: " ﴿وَأَنْذِرِ النَّاسَ﴾ الآية" وسقط ما بعدها. "مُدْمِنِي النَظَرِ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "مُدِيمِي النَّظَرِ".
===
¬(١) قوله: (المقنع والمقمح) أي: هذه الكلمة بالنون والعين وبالميم والحاء معناهما "واحد"، وهو رفع الرأس، و"جوفًا" جمع الأجوف، وفلان يدمن كذا أي يديمه، قال في "الكشاف" (٢/ ٣٠٦): ﴿مُهْطِعِينَ﴾: مسرعين إلى الداعي، وقيل: الإهطاع أن تُقْبِل ببصرك على المرئي تديم النظر إليه، " ﴿مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ﴾ " أي: رافعيها، و" ﴿لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ﴾ " أي: لا يطرفون ولكن عيونهم مفتوحة ممدودة من غير تحريك الأجفان، والهواء: الخلاء الذي لم تشغله الأجرام، أي لا قوة في قلوبهم ولا جرأة، ويقال للأحمق أيضًا: قلبه هواء، وعن ابن جريج: هواء أي: صفر من الخير خالية عنه، قاله الكرماني (١١/ ١٤ - ١٥).
¬ (٢) أي: خالية، "قس" (٥/ ٤٩٨).
¬ (٣) ابن جبر المفسِّر.
¬ (٤) أي: يوم القيامة، والقصاص اسم بمعنى المقاصّة، وهو مقاصّة ولي المقتول القاتلَ والمجروحِ الجارحَ، "ع" (٩/ ١٨٤). [لعل الإمام