صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ اللُّقَطَةِ، قَالَ: "عَرِّفْهَا سَنَةً، ثُمَّ اعْرِفْ عِفَاصَهَا ¬ (١) وَوِكَاءَهَا ¬ (٢)، ثُمَّ اسْتَنْفِقْ بِهَا، فَإِنْ جَاءَ رَبُّهَا ¬ (٣) فَأَدّهَا إِلَيْهِ"، فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ، فَضَالَّةُ الْغَنَمِ؟ قَالَ: "خُذْهَا فَإِنَّمَا هِيَ لَكَ أَوْ لأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَضَالَّةُ الإِبِلِ؟ قَالَ: فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حتَّى احْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ ¬ (٤) -أَوِ احْمَرَّ وَجْهُهُ ¬ (٥) - ثُمَّ قَالَ: "مَا لَكَ وَلَهَا، مَعَهَا حِذَاؤُهَا وَسِقَاؤُهَا، حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا". [راجع: ٩١].
١٠ - بَابٌ ¬ (٦) هَلْ يَأْخُذُ اللُّقَطَةَ
"فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ".
===
¬(١) بكسر العين المهملة: الذي يكون فيه النفقة، "ك" (١١/ ٣).
¬ (٢) بالكسر، سربند. [بالفارسية].
¬ (٣) أي: مالكها.
¬ (٤) قوله: (حتى احمرّتْ وجنتاه) الوجنة ما ارتفع من الخدّين، وفيها أربع لغات: بالواو، والهمزة، والفتح فيها، وبالكسر أيضًا، ومطابقته للترجمة في قوله: "فإن جاء ربُّها فأدِّها إليه"، قاله العيني (٩/ ١٧٥ - ١٧٦)، قال في "الفتح" (٥/ ٩١): وليس فيه ذكر الوديعة، فكأنه أشار إلى رجحان رفع رواية سليمان بن بلال الماضية قبل خمسة أبواب [برقم: ٢٤٢٨]، وقد تقدّم بيانها، انتهى.
¬ (٥) شك من الراوي.
¬ (٦) بالتنوين.