صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَدَّ عَلَى الْمُتَصَدِّقِ ¬ (١) قَبْلَ النَّهْي ثُمَّ نَهَاهُ ¬ (٢). وَقَالَ مَالِكٌ ¬ (٣): إِذَا كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى رَجُلٍ مَالٌ، وَلَهُ عَبْدٌ، لَا شَيْءَ لَهُ غَيْرُهُ، فَأَعْتَقَهُ، لَمْ يَجُزْ عِتْقُهُ.
٣ - وَمَنْ بَاعَ ¬ (٤) عَلَى الضَّعِيفِ ¬ (٥) وَنَحْوِهِ
"أَنَّ النَّبِيَّ" كذا في ذ، وفي نـ: "عَنِ النَّبِيِّ". "وَمَنْ بَاعَ " في [قتـ]، ذ: "بَابُ مَنْ بَاعَ".
===
¬(١) أي: المذكور في حديث جابر كما مرّ (برقم: ٢١٤١).
¬ (٢) عن مثل هذه الصدقة بعد ذلك، "ع" (٩/ ١٤٢).
¬ (٣) "وقال مالك" الإمام، مما أخرجه ابن وهب في "الموطأ" عنه.
¬ (٤) قوله: (ومن باع … ) إلى آخره، بالعطف على ما قبله في رواية الأكثرين، ووقع في رواية أبي ذر: "باب من باع .. " إلخ، وذكرُ لفظِ "باب" ليس له فائدة أصلًا، قوله: "على الضعيف" أي: ضعيف العقل، قوله: "ونحوِه" وهو السفيه، قوله: "فدفع" ويروى "ودفع" بالواو، وهذا حاصل ما فعله النبي ﷺ في بيع المدبَّرِ المذكور، لأنه لما باعه دَفَعَ ثمنَه إليه ونَبَّهَه على طريق الرشد، وَأَمَرَه بالإصلاح والقيام بشأنه، ولو كان منعه لأجل سفهه حقيقة لم يكن يسلم إليه الثمن. قوله: "فإن أفسد بعدُ" أي: وإن أفسد الضعيفُ بعد ذلك "مَنَعَه" أي حَجَرَ عليه من التصرف، قوله: "لأن النبي ﷺ … " إلخ، تعليل لِمَا ذكره من منعه بعد ذلك والنهي عن إضاعة المال، قوله: "وقال للذي" أي: قال النبي ﷺ للرجل الذي كان يُخْدَعُ في البيع إلى آخره"، وقد مرّ في "باب ما يكره من الخداع في البيع"، قوله: "ولم يأخذ النبيُّ ﷺ ماله" أي مال الرجل الذي باع النبي ﷺ غلامه، إنما لم يأخذ لأنه لم يظهر عنده سفهه حقيقة؛ إذ لو ظهر لمنعه من أخذ الثمن، وقد مرّ، هذا كله من "العيني" (٩/ ١٤٢، ١٤٣)، قد مَرّ عن قريبٍ في "باب إضاعة المال".
¬ (٥) ضعيف العقل.