صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ﴾ [البقرة: ٢٠٥] وَ ﴿لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ﴾ [يونس: ٨١]. وَقَالَ: ﴿أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ﴾ [هود: ٨٧]، وَقَالَ: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ﴾ [النساء:٥]، وَالْحَجْرِ فِي ذَلِكَ، وَمَا يُنْهَى ¬ (١) عَنِ الْخِدَاعِ ¬ (٢).
٢٤٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمِ ¬ (٣)، ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٤)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ¬ (٥) سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ قَالَ. قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ: إِنِّي أُخدَعُ فِي الْبُيُوعِ، فَقَالَ: "إِذَا بَايَعْتَ فَقُلْ: لَا خِلَابَةَ ¬ (٦) "، فَكَانَ الرَّجُلُ يَقولُهُ. [راجع: ٢١١٧، أخرجه: م ١٥٣٣، تحفة ٧١٥٣].
"وَاللهُ" في سفـ: "إنَّ اللَّهَ". "و ﴿لَا يُصْلِحُ﴾ " في سفـ، بو: "وَلَا يُحِبُّ".
===
¬(١) عطف على ما قبله، "ع" (٩/ ١٣٠).
¬ (٢) أي: في البيوع، "ع" (٩/ ١٣٠).
¬ (٣) "أبو نعيم" الفضل بن دكين الكوفي.
¬ (٤) ابن عيينة، "ع" (٩/ ١٣٠).
¬ (٥) "عبد الله بن دينار" مولى ابن عمر.
¬ (٦) قوله: (لا خلابة) بكسر الخاء، أي: لا خداع، قيل: أمره بشرط الخيار، والتصدير بهذه الكلمة لبيان الباعث على الاشتراط، وقد روي: "قل: لا خلابة واشتَرِطِ الخيار ثلاثة أيام"، وقيل: المقصود الردُّ عند ظهور الغبن، كذا في "اللمعات"، ومرّ الحديث في "البيوع" (برقم: ٢١١٧)، والمطابقة من حيث إن الرجل كان يُغبَنُ في البيوع، وهو من إضاعة المال، قاله العيني (٩/ ١٣٠).