Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٩ - باب إذا قاص أو جازفه في الدين فهو جائز تمرا بتمر أو غيره

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٥/ ١٦٧

أَخْبَرَهُ: أَنَّ أَبَاهُ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ شَهِيدًا، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، فَاشْتَدَّ الْغُرَمَاءُ فِي حُقُوقِهِمْ ¬ (١)، فَأتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَسَأَلَهُمْ أَنْ يَقْبَلُوا ثَمَرَ حَائِطِي وَيُحَلِّلُوا أَبِي فَأَبَوْا، فَلَمْ يُعْطِهِمِ النَّبِيُّ ﷺ حَائِطِي، وَقَالَ: "سَنَغْدُو عَلَيْكَ"، فَغَدَا عَلَيْنَا حِينَ أَصْبَحَ، فَطَافَ بِالنَّخْلِ، وَدَعَا فِي ثَمَرِهَا بِالْبَرَكَةِ، فَجَدَدْتُهَا فَقَضَيْتُهُمْ، وَبَقِيَ لَنَا مِنْ ثَمَرِهَا ¬ (٢). [راجع: ٢١٢٧، تحفة ٢٣٦٤، ٢٣٨٣].

٩ - بَابٌ ¬ (٣) إِذَا قَاصَّ ¬ (٤) أَوْ جَازَفَهُ فِي الدَّيْنِ فَهُوَ جَائِزٌ تَمْرًا بِتَمْرٍ أَوْ غَيْرِهِ

"فَهُوَ جَائِزٌ" ثبت في صـ، قتـ، ذ.

===

¬(١) قوله: (فاشتدّ الغرماء في حقوقهم) يعني في الطلب، قوله: "وَيُحَلِّلُوا أبي" يعني يجعلونه في حلٍّ ويبرؤونه عن الدَّين، وفيه المطابقة للترجمة، وبيان ذلك أن تَمْرَ حائط جابر كان أقلَّ من دين أبيه، فسألهم أن يقضي دون حقهم ويحلِّلُوا أباه، فلما أبوا أتى النبي ﷺ في صبيحة غد ذلك اليوم، وشاهد النخل ودعا في ثمرها بالبركة، فَجَدَّه جابر وقضى دينهم، وبقي من ذلك الثمر شيء ببركة النبي ﷺ، قوله: "فأبوا" أي امتنعوا عن أخذ ثمر الحائط، لأنه كان أقلّ من الدين، قوله: "فَجَدَدْتُها" من الجداد بالمهملتين، وهو صرام النخل، وهو قطع ثمرتها، قوله: "من ثمرها"، أي: من ثمر النخل، "عمدة القاري" (٩/ ١١٠).

¬ (٢) بالمثناة وبالمثلثة، "قس" (٥/ ٤٣٣).

¬ (٣) بالتنوين، "قس" (٥/ ٤٣٣).

¬ (٤) قوله: (إذا قاصَّ) بتشديد الصاد من المقاصّة، وهي أن يقاصّ كلُّ واحد من الاثنين أو أكثر صاحِبَه فيما هم فيه من الأمر الذي بينهم، وههنا المقاصّة في الدين، قوله: "أو جازفه" من المجازفة، وهي الحدس بلا كيل