صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
خَوَاصِرَهُمَا، ثُمَّ أَخَذَ مِنْ أَكْبَادِهِمَا -قُلْتُ لابْنِ شِهَابٍ: وَمِنَ السَّنَامِ؟ قَالَ: قَدْ جَبَّ أسْنِمَتَهُمَا فَذَهَبَ بِهَا- قَالَ ابْنُ شِهَاَبٍ: قَالَ عَلِيٌّ: فَنَظَرْتُ إِلَى مَنْظَرٍ أَفْظَعَنِي، فَأَتَيْتُ نَبِيَّ اللهِ ﷺ وَعِنْدَهُ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ، فَخَرَجَ وَمَعَهُ زَيْدٌ ¬ (١)، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَدَخَلَ عَلَى حَمْزَةَ فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِ ¬ (٢)، فَرَفَعَ حَمْزَةُ بَصَرَهُ وَقَالَ: هَلْ أَنْتُمْ إِلَّا عَبِيدٌ لآبَائِي ¬ (٣)، فَرَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُقَهْقِرُ ¬ (٤) حَتَّى خَرَجَ عَنْهُمْ، وَذَلِكَ قَبْلَ تَحْرِيمِ الْخَمْرِ ¬ (٥). [راجع: ٢٠٨٩].
١٤ - بَابُ الْقَطَائِعِ
¬ (٦)
===
¬(١) ابن حارثة، "ع" (٩/ ٩٢).
¬ (٢) أي: أظهر الغيظ عليه، "ع" (٩/ ٩٢).
¬ (٣) قوله: (هل أنتم إلا عبيد لآبائي) أراد به التفاخر عليهم بأنه أقرب إلى عبد المطلب ومن فوقه، قال الداودي: يعني لأن عبدَ الله أبا النبي ﷺ وأبا طالب عمَّه كانا كالعبدين لعبد المطلب في الخضوع لحرمته وجواز تصرفه في مالهما، وعبد المطلب جد النبي ﷺ، والجدّ كالسيِّد، "ع" (٩/ ٩٢)، "هـ".
¬ (٤) معناه: رجع إلى ورائه.
¬ (٥) فلذلك عذره النبي ﷺ فيما قال وفعل ولم يؤاخذه، "ع" (٩/ ٩٢)، "ك" (١٠/ ١٨٧).
¬ (٦) قوله: (باب القطائع) أي في بيان حكم القطائع، وهو جمع قطيعة، مِنْ أقطعه الإمام أرضًا، والإقطاع يكون تمليكًا وغير تمليك، وإقطاع الإمام تسويغه من مال الله ﷿ لمن يراه أهلًا لذلك، وأكثر ما يستعمل في إقطاع الأرض، وهو أن يخرج منها شيئًا يحوزه، إما أن يملِّكَه إياه فَيُعْمِره، أو يجعل له غلته مدة، "عيني" (٩/ ٩٣).