صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ ¬ (١)، عَنْ أَبِيهِ حُسَينِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ قَالَ: أَصَبْتُ شَارِفًا ¬ (٢) مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ في مَغْنَمٍ يَوْمَ بَدْرٍ ¬ (٣)، قَالَ: وَأَعْطَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ شَارِفًا أُخْرَى، فَأَنَخْتُهُمَا يَوْمًا عِنْدَ بَابِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَحْمِلَ عَلَيْهِمَا ¬ (٤) إِذْخِرًا لأَبِيعَهُ، وَمَعِي صَائِغٌ مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعَ ¬ (٥)، فَأَسْتَعِينَ بِهِ عَلَى وَلِيمَةِ فَاطِمَةَ، وَحَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَشْرَبُ فِي ذَلِكَ الْبَيْتِ مَعَهُ قَيْنَةٌ ¬ (٦)، فَقَالَتْ: أَلَا يَا حَمْزُ ¬ (٧) لِلشُّرُفِ النِّوَاءِ.
"وَمَعِي صَائِغٌ" في سـ، ذ: "وَمَعِي طابِعٌ"، وفي حـ، ذ: "وَمَعِي طالِعٌ" -لأبي ذر عن الحموي "طالع" باللام أي: من يدلّ عليه ويساعده، وقد يقال: إنه اسم الرجل، ولأبي ذر أيضًا عن المستملي "طابع" بالموحدة، "خ". قال العيني (٩/ ٩٠): والمعروف "صائغ"-.
===
¬(١) " علي بن حسين" هو زين العابدين.
¬ (٢) بالشين المعجمة والفاء، وهي المسنة من النوق، "قس" (٥/ ٤١١)، "ع" (٩/ ٩٠).
¬ (٣) وفي نسخة بإضافته إلى "يوم"، "قس" (٥/ ٤١١).
¬ (٤) قوله: (أن أحمل عليهما) فيه المطابقة، فإنه دالّ على ما ترجم به من جواز الاحتطاب والاحتشاش، كذا في "الفتح" (٥/ ٤٧)، وقلع الإذخر وبيعه من نوع الاحتطاب وبيع الحطب، كذا في "العيني" (٩/ ٩٠).
¬ (٥) بتثليث النون وفتح القافين.
¬ (٦) بفتح القاف: الأمة، والمراد ههنا: المغنّية، "ك" (١٠/ ١٨٦)، "ع" (٩/ ٩٠).
¬ (٧) قوله: (ألا يا حمز … ) إلخ، وهذه إشارة إلى ما في قصيدة مطلعها:
ألا يا حمز للشُّرُف النِّواء … وهن معقَّلات بالفناء
ضَعِ السكينَ في اللَبَّات منها … وضرِّجْهن حمزة بالدماء