صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
لَا أَعْلَمُ ¬ (١) إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ فِيهِ شَحْمٌ وَلَا وَدَكٌ ¬ (٢)، فَإِذَا صَلَّيْنَا الْجُمُعَةَ زُرْنَاهَا، فَقَرَّبَتْهُ إِلَيْنَا، فَكُنَّا نَفْرَحُ بِيَوْمِ الْجُمُعَةِ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ، وَمَا كُنَّا نتَغَدَّى ¬ (٣) وَلَا نَقِيلُ ¬ (٤) إِلَّا بَعْدَ الْجُمُعَةِ ¬ (٥). [راجع: ٩٣٨، تحفة: ٤٧٨٤].
٢٣٥٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٦)، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ¬ (٧)، عَن ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٨)، عَنِ الأَعْرَجِ ¬ (٩)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: يَقُولُونَ: إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يُكْثًرُ الْحَدِيثَ، وَاللهُ الْمَوْعِدُ ¬ (١٠)، وَيَقُولُونَ: مَا لِلْمُهَاجِرِينَ
===
¬(١) من قول يعقوب الراوي، "ف" (٥/ ٢٨)، "ع" (٩/ ٤٨).
¬ (٢) بفتحتين: دسم اللحم، "ك" (١٠/ ١٦٧)، "ع" (٩/ ٤٨).
¬ (٣) من الغداء، وهو الطعام الذي يؤكل أول النهار، "ع" (٥/ ١٣١).
¬ (٤) من القيلولة.
¬ (٥) لأنهم كانوا يتشاغلون بالتهيّئ للجمعة، "ع" (٥/ ١٣١).
¬ (٦) "موسى بن إسماعيل" المنقري البصري.
¬ (٧) "إبراهيم بن سعد" ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري القرشي.
¬ (٨) "ابن شهاب" محمد بن مسلم الزهري.
¬ (٩) "الأعرج" هو عبد الرحمن بن هرمز.
¬ (١٠) قوله: (والله الموعِدُ) قال العيني: الموعد إما مصدر ميمي، وإما اسم زمان أو اسم مكان، وعلى كل تقدير لا يصحّ أن يخبر به عن الله تعالى، ولكن لا بد من إضمار تقديره في كونه مصدرًا: والله هو الواعد، وإطلاق المصدر على الفاعل للمبالغة، يعني: الواعد في فعله بالخير والشر، وتقديره في كونه اسم زمان: وعند الله الموعد يوم القيامة، وتقديره في كونه اسم مكان: وعند الله الموعد في الحشر، وحاصل المعنى على كل تقدير: فالله تعالى يحاسبني إن تعمدتُ كذبًا، ويحاسب من ظنَّ بي ظَنَّ السَّوء.
ومطابقته للترجمة في قوله: "وإن إخوتي من الأنصار كان يشغلهم عمل أموالهم"، فإن المراد منه عملهم في الأراضي للزراعة والغرس، "ع" (٩/ ٤٨ - ٤٩).