صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
١٤ - بَابُ أَوْقَافِ ¬ (١) أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَرْضِ الْخَرَاجِ وَمُزَارَعَتِهِمْ وَمُعَامَلَتِهِمْ
وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ ¬ (٢) لِعُمَرَ: "تَصَدَّقْ بِأَصْلِهِ لَا يُبَاعُ ¬ (٣)، وَلَكِنْ يُنْفَقُ ¬ (٤) ثَمَرُهُ" فَتَصدَّقَ بِهِ.
٢٣٣٤ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ ¬ (٥)، أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ¬ (٦)، عَنْ مَالِكٍ ¬ (٧)،
===
¬(١) قوله: (باب أوقاف … ) إلخ، أي: في بيان حكم أوقاف أصحاب النبي ﷺ، وبيان أرض الخراج، وبيان مزارعتهم، وبيان معاملتهم، قال ابن بطال (٦/ ٤٧٣): معنى هذه الترجمة أن الصحابة كانوا يزارعون أوقاف النبي ﷺ بعد وفاته على ما كان عَامَلَ يهودَ خيبرَ، "عمدة القاري" (٩/ ٢٩).
¬ (٢) في حديث وصله المؤلف في "الوصايا" (ح: ٢٧٦٤).
¬ (٣) قوله: (تَصَدَّقْ بأصله لا يباع) هذه العبارة كناية عن الوقف، ولفظ "تصدق" أولًا أمر، وثانيًا ماضٍ، والأول كلام الرسول، والثاني كلام الراوي، قاله الكرماني (١٠/ ١٥٨).
¬ (٤) قوله: (ولكن ينفق) على صيغة المجهول، قوله: "فتصدَّقَ به" أي فتصدق عمر به، والضمير يرجع إلى المال المذكور، ومطابقته للصدر الأول من الترجمة وهي تظهر من قوله ﷺ لعمر: "تصدق بأصله" إلى آخره، وهذا حكم وقف الصحابي، وكذلك يكون حكم أوقاف بقية الصحابة، "عيني" (٩/ ٢٩).
¬ (٥) "صدقة" ابن الفضل المروزي.
¬ (٦) "عبد الرحمن" ابن مهدي البصري.
¬ (٧) "مالك" الإمام المدني.