صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
إِلَى قَهْرَمَانِهِ ¬ (١) وَهُوَ غَائِبٌ عَنْهُ: أَنْ يُزَكِّيَ ¬ (٢) عَنْ أَهْلِهِ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ.
٢٣٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (٣)، ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٤)، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيلٍ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (٦) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ سِنٌّ ¬ (٧) مِنَ الإِبِلِ، فَجَاءَهُ يَتَقَاضَاهُ، فَقَالَ: "أَعْطُوهُ"، فَطَلَبُوا سِنَّهُ، فَلَمْ يَجِدُوا لَهُ إِلَّا سِنًّا فَوْقَهَا، فَقَالَ: "أَعْطُوهُ"، فَقَالَ: أَوْفَيْتَنِي ¬ (٨) أَوْفَى اللَّهُ بِكَ ¬ (٩)، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِنَّ خِيَارَكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً". [أطرافه: ٢٣٠٦، ٢٣٩٠، ٢٣٩٢، ٢٣٩٣، ٢٤٠١، ٢٦٠٦، ٢٦٠٩، أخرجه: م ١٦٠١، ت ١٣١٧، س ٤٦١٨، ق ٢٤٢٣، تحفة: ١٤٩٦٣].
===
وفي بعضها بلا واو، و"القَهْرَمان" بفتح القاف وسكون الهاء وفتح الراء وتخفيف الميم، وهو خادمُ الشخص القائمُ بقضاء حوائجه، وهو لغة فارسية، قوله: "وهو غائب عنه" أي: والحال أن قَهْرَمَانه غائب عن عبد الله، قوله: "أن يزكِّي" أراد به أن يزكِّي زكاة الفطر "عن أهله الصغير والكبير"، انتهى كلام العيني.
¬ (١) لم يعرف اسمه، "قس" (٥/ ٣١٢).
¬ (٢) أي: زكاة الفطر، "قس" (٥/ ٣١٢).
¬ (٣) الفضل بن دُكَين، "ع" (٨/ ٦٧٨).
¬ (٤) الثوري، "ع" (٨/ ٦٧٨).
¬ (٥) "سلمة بن كُهَيل" الحضرمي أبو يحيى الكوفي.
¬ (٦) ابن عبد الرحمن، "ع" (٨/ ٦٧٨).
¬ (٧) قوله: (سِنٌّ) بكسر السين المهملة وتشديد النون، أي ذات سن، وهو أحد أسنان الإبل، وأسنانها معروفة في كتب اللغة إلى عشر سنين، وحكاه أبو داود في "سننه" أي: في "كتاب الزكاة"، "ع" (٨/ ٦٧٩).
¬ (٨) يقال: أوفاه حقه إذا أعطاه وافيًا، "ع" (٨/ ٦٧٩).
¬ (٩) زاد الباء للتأكيد.