صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
الشَّاهِدُ ¬ (١) الْغَائِبَ، فَإِنَّ الشَّاهِدَ عَسَى أَنْ يُبَلِّغَ مَنْ هُوَ أَوْعَى لَهُ مِنْهُ".
[أخرجه: م ١٦٧٩، س في الكبرى ٥٨٥١، أطرافه: ١٠٥، ١٧٤١، ٣١٩٧، ٤٤٠٦، ٤٦٦٢، ٥٥٥٠، ٧٠٧٨، ٧٤٤٧، تحفة: ١١٦٨٢].
١٠ - بَابٌ الْعِلْمُ قَبلَ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ
¬ (٢)
لِقَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ﴾ [محمد: ١٩]، فَبَدَأَ بِالْعِلْمِ، وَإِنَّ الْعُلَمَاءَ هُمْ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاءِ، وَرَّثُوا ¬ (٣) الْعِلْمَ، مَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ، وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ بِهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ. وَقَالَ: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ [فاطر: ٢٨]، وَقَالَ: ﴿وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ﴾ [العنكبوت: ٤٣]، وَقَالَ: ﴿وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾ [الملك: ١٠]. وَقَالَ: ﴿هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الزمر: ٩]. وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مَن يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ ¬ (٤) فِي الدِّينِ، وَإِنَّمَا الْعِلْمُ بِالتَّعَلُّمِ ¬ (٥) ".
"يُفَقِّهْهُ "في نـ: "يُفَهِّمْهُ".
===
بعض الروايات بالبلد أيضًا؛ لأنهم لا يرون استباحة تلك الأشياء وانتهاك حرمتها بحال، كذا في "الكرماني" (٢/ ٢٨).
¬ (١) الحاضر.
¬ (٢) يعني أن الشيء يُعْلم أولًا ثم يقال ويعمل به، "ك" (٢/ ٢٩)، و "ع" (٢/ ٥٤)، [لم يذكر المصنِّف في هذا البابِ حديثًا مُسندًا، قال شيخنا: أراد بذلك الإشارة إلى الروايات الواردة في الباب، "الكنز المتواري" (٢/ ٢٧٩)].
¬ (٣) ويجوز بكسر الراء المخففة، والضمير إلى العلماء، "ع" (٢/ ٥٦).
¬ (٤) يجعله فقهاء.
¬ (٥) قوله: (بالتعلم) وفي بعضها بالتعليم، أي: ليس العلم المعتبر