Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٤ - باب جوار أبي بكر الصديق في عهد النبي ﷺ وعقده

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٥/ ٢٨

لَابَتَيْنِ ¬ (١) "، وَهُمَا الْحَرَّتَانِ، فَهَاجَرَ مَنْ هَاجَرَ قِبَلَ الْمَدِينَةِ حِينَ ذَكَرَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَرَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ بَعْضُ مَنْ كَانَ هَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ ¬ (٢)، وَتَجَهَّزَ أَبُو بَكْرٍ مُهَاجِرًا ¬ (٣)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "عَلَى رِسْلِكَ ¬ (٤) فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يُؤْذَنَ لِي"، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَلْ تَرْجُو ذَلِكَ بِأَبِي أَنْتَ؟ قَالَ: "نَعَمْ"، فَحَبَسَ أَبُو بَكْرٍ نَفْسَهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِيَصْحَبَهُ، وَعَلَفَ رَاحِلَتَيْنِ كَانَتَا عِنْدَهُ وَرَقَ السَّمُرِ ¬ (٥) ¬ (٦) أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ. [راجع: ٤٧٦].

"فَهَاجَرَ" في قتـ: "وَهَاجَرَ".

===

تعلوها الملوحة، ولا تكاد تنبت شيئًا إلا بعض الشجرة، "ع" (٨/ ٦٦٦).

¬ (١) تثنية لابة بالتخفيف وهي أرض فيها حجارة سود كأنها احترقت [بالنار]، وكذلك الحرة، بفتح المهملة وتشديد الراء، "ع" (٨/ ٦٦٧).

¬ (٢) بفتحات بلاد الحبشان.

¬ (٣) أي: طالب الهجرة من مكة.

¬ (٤) قوله: (على رسلك) بكسر الراء، أي: على هينتك من غير عجلة، قوله: "أن يُؤْذَنَ" على بناء المجهول من الإذن، قوله: "بأبي" أي مفدى بأبي، "أنت" مبتدأ وخبره بأبي، أو أنت تأكيد لفاعل "ترجو"، وبأبي قسم، "ع" (٨/ ٦٦٧).

¬ (٥) بفتح السين وضمّ الميم شجر الطلح، "ك" (١٠/ ١٢٩).

¬ (٦) قوله: (السَّمُر) بضمّ الميم: شجر الطلح، قال شارح "التراجم": إيراده في الباب أن المجير ملتزم للمُجار، أي: لا يؤذى من جهة من أجار منه، وكأنه ضمن له أن لا يؤذى وأن تكون العهدة في ذلك عليه، قال ابن بطال: هذا الجوار كان معروفًا بين العرب، "ك" (١٠/ ١٢٩).