Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٣ - باب من تكفل عن ميت دينا فليس له أن يرجع

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٥/ ٢٠

٢٢٩٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (١)، ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢)، ثَنَا عَمْرٌو ¬ (٣)، سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ ¬ (٤)، عَنْ جَابِر بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٥) قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لَوْ قَدْ جَاءَ مَالُ الْبَحْرَيْنِ ¬ (٦)، قَدْ أَعْطَيْتُكَ هَكَذَا وَهَكَذَا ¬ (٧) "، فَلَمْ يَجِئْ

===

¬(١) " علي بن عبد الله" المديني.

¬ (٢) ابن عيينة، "قس" (٥/ ٢٩٧).

¬ (٣) "عمرو" هو ابن دينار المكي.

¬ (٤) "محمد بن علي" ابن الحسين بن علي بن أبي طالب.

¬ (٥) "جابر بن عبد الله" الأنصاري.

¬ (٦) قوله: (مال البحرين) المراد به مال الجزية، والبحرين: موضع بين البصرة وعمان، وكان العامل عليها من جهته ﷺ العلاء بن الحضرمي، "ع" (٨/ ٦٦١).

¬ (٧) قوله: (قد أعطيتك هكذا وهكذا) في الطريق التي في "الشهادات" (ح: ٢٦٨٣): "هكذا وهكذا وهكذا، فبسط يديه، ثلاث مرات"، وبهذا تظهر مناسبة قوله في آخر حديث الباب: "فعددتها فإذا هي خمس مائة وقال: خذ مثليها"، ووجه دخوله في الترجمة أن أبا بكر لما قام مقام النبي ﷺ تكفَّل بما كان عليه من واجب أو تطوع، فلما التزم ذلك لزمه أن يوفي جميع ما عليه من دين أو عِدَةٍ، وكان ﷺ يحب الوفاء بالوعد فنفَّذ أبو بكر ذلك، قاله في "الفتح" (٤/ ٤٧٥).

قال العيني (٨/ ٦٦٢): جمهور العلماء -منهم أبو حنيفة والشافعي وأحمد- على أنّ إنجاز العِدَة مستحبّ، وأوجبه الحسن وبعض المالكية، وقد استدلّ بعض الشافعية بهذا الحديث على وجوب الوفاء بالوعد في حق النبي ﷺ، لأنهم زعموا أنه من خصائصه، ولا دلالة فيه أصلًا، لا على الوجوب ولا على الخصوصية، انتهى.