صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَتَرَكْتُ الذَّهَبَ الَّذِي أَعْطَيْتُهَا، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا ¬ (١) مَا نَحْنُ فِيهِ، فَانْفَرَجَتِ الصَّخْرَةُ، غَيْرَ أَنَّهُمْ لَا يَسْتَطِيعُونَ الْخُرُوجَ مِنْهَا. قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: وَقَالَ الثَّالِثُ: اللَّهُمَّ اسْتَأْجَرْتُ أُجَرَاءَ ¬ (٢)، فَأَعْطَيْتُهُمْ أَجْرَهُمْ، غَيْرَ رَجُلٍ وَاحِدٍ تَرَكَ الَّذِي لَهُ وَذَهَبَ، فَثَمَّرْتُ ¬ (٣) أَجْرَهُ حَتَّى كَثُرَتْ مِنْهُ الأَمْوَالُ، فَجَاءَنِي بَعْدَ حِينٍ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ أَدِّ إِلَيَّ أَجْرِي، فَقُلْتُ لَهُ: كُلُّ مَا ¬ (٤) تَرَى مِنْ ¬ (٥) أجْرِكَ مِنَ الإِبِلِ ¬ (٦) وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالرَّقِيق، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ لَا تَسْتَهْزِئْ بِي، فَقُلْتُ: إِنِّي لَا أَسْتَهْزِئُ بِكَ، فَأَخَذَهُ كُلَّهُ فَاسْتَاقَهُ، فَلَمْ يَتْرُكْ مِنْهُ شَيْئًا، اللهمَّ فَإِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ، فَانْفَرَجَتِ الصَّخْرَةُ فَخَرَجُوا يَمْشُونَ". [راجع: ٢٢١٥، أخرجه: م ٢٧٤٣، تحفة: ٦٨٣٩].
"اللَّهُمَّ اسْتَأْجَرْتُ" في نـ: "اللَّهمَّ إنِّي اسْتَأْجَرْتُ". "أَدِّ إِلَيَّ" في نـ: "أَدِّي إِلَيَّ". "مِنْ أَجْرِكَ" كذا في هـ، مه، وفي ك: "مِنْ أَجْلِكَ"، كذا في الأصل [وفي "قس" (٥/ ٢٦٥)، و "الفتح" (٤/ ٤٥٠): للكشميهني "مِنْ أَجْلِكَ" وللباقين "مِنْ أَجْرِكَ"].
===
¬(١) من الفرج أو الإفراج، "ف" (٤/ ٤٥٠).
¬ (٢) جمع أجير.
¬ (٣) أي: كثّرتُ.
¬ (٤) مبتدأ.
¬ (٥) خبر.
¬ (٦) بيان لـ "مَا تَرَى"، "ع" (٨/ ٦٢١).