صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَعْمَلُ مِنَ الْعَصْر إِلَى أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ عَلَى قِيرَاطَيْنِ؟ فَأَنْتُمْ هُمْ، فَغَضِبَتِ ¬ (١) الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، فَقَالُوا: مَا لَنَا، أَكْثَرُ عَمَلًا، وَأَقَلُّ عَطَاءً؟ قَالَ: هَلْ نَقَصْتُكُمْ مِنْ حَقِّكُمْ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَذَلِكَ فَضْلِي أُوتِيهِ مَنْ أَشَاءُ". [راجع: ٥٥٧، تحفة: ٧٥٥٧].
٩ - بَابُ الإِجَارَةِ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ
٢٢٦٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ¬ (٢)، حَدَّثَنِي مَالِكٌ ¬ (٣)،
"قَالَ: فَذَلِكَ فَضْلِي" كذا في ذ، وفي نـ: "فَقَالَ: ذَلِكَ فَضْلِي".
===
"على قيراط" وفي رواية عبد الله بن دينار: "على قيراط قيراط"، والمراد بالقيراط: النصيب، وهو في الأصل نصف دانق، والدانق سُدُس درهم، قوله: "فغضبت اليهود والنصارى" أي الكفار منهم، قوله: "أكثر" بالرفع والنصب، أما الرفع فعلى تقدير: ما لنا نحن [أكثر] على أنه خبر مبتدأ محذوف، وأما النصب فعلى الحال، ويجوز أن يكون خبر كان، قوله: "عملًا" نصب على التمييز، قوله: "وأقلَّ عطاء" مثله على النصب، قال الكرماني: كيف كانوا أكثر عملًا ووقت الظهر إلى العصر مثل وقت العصر إلى المغرب؟ وأجاب: بأنه لا يلزم من أكثرية العمل أكثرية الزمان، وقد مضى البحث فيه في "كتاب الصلاة"، في "باب من أدرك ركعة من العصر"، "ع" (٨/ ٦١٦).
¬ (١) من باب سمع يسمع.
¬ (٢) "إسماعيل بن أبي أويس" الأصبحي.
¬ (٣) "مالك" ابن أنس الأصبحي الإمام.