Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٦ - باب من استأجر أجيرا فبين له الأجل ولم يبين العمل

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٤/ ٧٢٠

أَبِي مُلَيْكَةَ ¬ (١)، عَنْ جَدِّهِ بِمِثْلِ هَذِهِ القِصَّةِ: أَنَّ رَجُلًا عَضَّ يَدَ رَجُلٍ، فَأَنْدَرَ ثَنِيَّتَهُ، فَأَهْدَرَهَا أَبُو بَكْرٍ. [أخرجه: د ٤٥٨٤، تحفة: ٦٦٢٢].

٦ - بَابُ مَنِ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَبَيَّنَ لَهُ الأَجَلَ وَلَمْ يُبَيِّنِ الْعَمَلَ

لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾ [القصص: ٢٧ - ٢٨]. يَأْجُرُ فُلَانًا ¬ (٢): يُعْطِيهِ

"هَذِهِ القِصَّةِ" [كذا في عسـ، صـ، قتـ، ذ]، وفي ذ: "هَذِهِ الصِّفَةِ". "بَابُ مَنِ اسْتَأْجَرَ" في ذ: "بَابٌ إذَا اسْتَأْجَرَ". "الأَجَلَ" في صـ: "الأَجْرَ".

===

¬(١) أي: ابن عبد الله بن أبي مليكة -مصغر الملكة- وهو المراد بجده، واسمه زهير بن عبد الله، "ك" (١٠/ ١٠٠).

¬ (٢) قوله: (يأجر فلانًا) بضم الجيم، والمقصود منه تفسير قوله تعالى: ﴿تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ﴾ [القصص: ٢٧]، فإن قلت: ما الفائدة في عقد هذا الباب إذ لم يذكر فيه حديثًا؟ قلت: البخاري كثيرًا ما يقصد بتراجم الأبواب [بيان] المسائل الفقهية، فأراد ههنا بيان جواز مثل هذه الإجارة، واستدلّ عليه بالآية. قال المهلب: ليس كما ترجم؛ لأن العمل كان معلومًا عندهم عادةً، قاله "الكرماني" (١٠/ ١٠٠)، وأجيب بأن هذا ظَنَّ أن البخاري أجاز أن يكون العمل مجهولًا، -وهو لا يجوز؛ لأنه يفضي إلى المنازعة- وليس كما ظَنَّ، إنما أراد البخاري أن التنصيص على العمل باللفظ غير مشترط وأن المتَّبَعَ المقاصد لا الألفاظ (١)، فيكفي دلالة الفوائد عليها، كذا في "العيني" (٨/ ٦١٢)، وقال: وكان في شرعهم يجوز تزويج المرأة على مرعى الغنم، وأما في شرعنا ففيه خلاف مشهور، سيجيء في محله إن شاء الله تعالى. [انظر: "شرح ابن بطال" (٦/ ٣٩٠) و "فتح الباري" (٤/ ٤٤٤)].