صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
تَمْرِ خَيْبَرَ هَكَذَا؟ "، قَالَ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا لَنَأْخُذُ الصَّاعَ مِنْ هَذَا بِالصَّاعَيْنِ، وَالصَّاعَيْنِ بِالثَّلَاثَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَا تَفْعَلْ، بِعِ الْجَمْعَ ¬ (١) بِالدَّرَاهِمِ، ثُمَّ ابْتَعْ بِالدَّرَاهِمِ جَنِيبًا". [حديث: ٢٢٠١ أطَرافه: ٢٣٠٢، ٤٢٤٤، ٤٢٤٦، ٧٣٥٠، تحفة: ٤٠٤٤ حديث: ٢٢٠٢ أطرافه: ٢٣٠٣، ٤٢٤٥، ٤٢٤٧، ٧٣٥١، أخرجه: م ١٥٩٣، س ٤٥٥٣، تحفة: ١٣٠٩٦].
٩٠ - بَابُ قَبْضِ مَنْ بَاعَ نَخْلًا قَدْ أُبِّرَتْ ¬ (٢) أَوْ أَرْضًا مَزْرُوعَةً، أَوْ بِإِجَارَةٍ
"بِالثَّلَاثَةِ" كذا في قا، وفي ك: "بالثُّلثِ". "بَابُ قَبْضِ مَنْ بَاعَ" كذا في ذ، وفي نـ: "بَابُ مَنْ بَاعَ". "نَخْلًا قَدْ أُبِّرَتْ" في نـ: "نَخْلًا قَدْ أُبِرَتْ".
===
¬(١) قوله: (بِعِ الْجَمْعَ) أي التمر الذي يقال له الجمع، وهو بفتح الجيم وسكون الميم: التمر المختلط، وأجمعوا أن التمر بالتمر لا يجوز بيع بعضه ببعض إلا مثلًا بمثل، وسواء فيه الطيب والدون وأنه كلّه على اختلاف أنواعه جنس واحد، كذا في "الفتح" (٤/ ٤٠٠).
قال العيني (٨/ ٥٠٦): وقد احتجّ بحديث الباب من أجاز بيع الطعام من رجل نقدًا، ويبتاع منه طعامًا قبل الافتراق وبعده، وهو قول الشافعي وأبي حنيفة وأبي ثور، ولا يجوز هذا عند مالك.
¬ (٢) قوله: (قد أُبِرَتْ) بضمّ الهمزة وكسر الموحدة مخفَّفًا على المشهور -ومشدَّدة- والراء مفتوحة، من التأبير، وهو التشقيق والتلقيح، ومعناه: شقّ طلع النخلة الأنثى ليذر فيه شيء من طلع النخلة الذكر، "فتح" (٤/ ٤٠٢).
[قال العيني (٨/ ٥٠٧ - ٥٠٨): فإن قلت: للترجمة ثلاثة أجزاء فأين مطابقة الحديث لهذه الأجزاء؟ قلت: قوله: "نخلٌ بيعتْ قد أُبِّرتْ" مطابق للجزء الأول، وقوله: "والحرث هو الزرع" مطابق للجزء الثاني، فالزرع