صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٧٤ - بَابُ بَيْعِ التَّمْرِ بِالتَّمْرِ
٢١٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ¬ (١)، ثَنَا لَيْثٌ ¬ (٢)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٣)، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ ¬ (٤)، سَمِعَ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الْبُرُّ بِالْبُرِّ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا ¬ (٥) إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ ¬ (٦)، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ". [راجع: ٢١٣٤].
"ثَنَا لَيْثٌ" كذا في ذ، وفي نـ: "ثَنَا اللَّيْثُ".
===
¬(١) " أبو الوليد" هشام الطيالسي.
¬ (٢) "ليث" هو ابن سعد الإمام المصري.
¬ (٣) "ابن شهاب" هو الزهري.
¬ (٤) "مالك بن أوس" ابن الحدثان النصري بالنون أبو سعيد المدني.
¬ (٥) الربا لغةً: مطلق الزيادة، وشرعًا: فضلٌ خالٍ عن عوض، "الدر المختار" (٧/ ٣٩٨).
¬ (٦) قوله: (البُرّ بالبُرّ ربًا إلا هاء وهاء) والمراد أنهما يتقابضان في المجلس، وأن يكون العوضان متساويين، قال العيني (٨/ ٤٢٠): أجمع المسلمون على تحريم الربا في الأشياء الستة، وهي الذهب والفضة والبُرّ والشعير والتمر والملح، واختلفوا فيما سواها، فذهب أهل الظاهر ومسروق وطاوس والشعبي وقتادة وعثمان البتِّي [إلى] أنه يتوقّف التحريم عليها، وقال سائر العلماء: بل يتعدّى إلى ما في معناها، فأما الذهب والفضة فالعلّة فيهما عند أبي حنيفة الوزن في جنس واحد، فألحق بهما كل موزون، وعند الشافعي: العلّة فيهما جنس الأثمان، وأما الأربعة الباقية ففيها عشرة مذاهب:
الأول: مذهب أهل الظاهر أنه لا ربا في غير الأجناس الستة.
الثاني: ذهب أبو بكر الأصمّ إلى أن العلّة فيها كونها منتفعًا بها، فيحرم التفاضل في كلّ ما ينتفع به.