Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٦٧ - باب الشراء والبيع مع النساء

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٤/ ٥٩٦

وَأَعْتِقِي، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ"، ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ الْعَشِيِّ، فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: "أَمَّا بَعدُ، مَا بَالُ أُنَاسٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ، مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَاب اللهِ ¬ (١) فَهُوَ بَاطِلٌ، وَإِنِ اشْتَرَطَ مِائَةَ شَرْطٍ، شَرْطُ اللهِ أَحَقُّ وَأَوْثَقُ ¬ (٢) ". [راجع: ٤٥٦، أخرجه: س في الكبرى ٦٤٠٤، تحفة: ١٦٤٦٦].

"فَإنَّمَا الْوَلَاءُ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "فَإنَّ الْوَلَاءَ". "ثُمَّ قَالَ: أمَّا بَعدُ، مَا بَالُ" كذا في هـ، وفي نـ: "ثُمَّ قَالَ: مَا بَالُ". "أُنَاسٍ" في ذ: "النَّاسِ". "شُرُوطًا" في هـ: "شَرْطًا".

===

¬(١) قوله: (ليس في كتاب الله) التذكير في "ليس" باعتبار الجنس أو باعتبار المذكور، والمراد من كتاب الله حكم الله، "قس" (٥/ ١٣٦).

وفي الحديث إشكال من حيث إن هذا الشرط يُفْسِد البيعَ، ومن حيث إنها خدعت البائع وشرطتْ لهم ما لا يصحّ، فكيف أذن ﷺ لعائشة؟ قيل: المراد الزجر والتوبيخ لهم؛ لأنه ﷺ كان بَيَّنَ لهم أن هذا الشرط باطل لا يصحّ، فلما أبوا قال لعائشة هذا، قالوا: والحكمة فيه -أي: في إذنه فيه ثم إبطالِه- أن يكون أبلغ في قطع عادتهم في ذلك، كما أذن لهم في الإحرام [بالحج] في حجة الوداع ثم أمرهم بفسخِه وجَعْلِه عمرةً ليكون أبلغ في زجرهم عما اعتادوه من منع العمرة في أشهر الحج، وقد تُحْتَمَل المفسدة اليسيرة لتحصيل مصلحة عظيمة، كذا في "النووي" (٥/ ٤٠٢)، وستجيء الزيادة في بيانه (برقم: ٢١٦٨).

¬ (٢) أي: أحكم وأقوى، "ع" (٨/ ٤٥٨).