صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
الدَّوْسِيِّ ¬ (١) قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ في طَائِفَةِ النَّهَارِ، لَا يُكَلِّمُنِي وَلَا أُكَلِّمُهُ ¬ (٢) حَتَّى أَتَى سُوقَ بَنِي قَيْنُقَاعَ، فَجَلَسَ بِفِنَاءِ بَيْتِ فَاطِمَةَ، فَقَالَ ¬ (٣): "أَثَمَّ لُكَعُ أَثَمَّ لُكَعُ؟ " فَحَبَسَتْهُ شَيْئًا ¬ (٤)، فَظَنَنْتُ أَنَّهَا تُلْبِسُهُ سِخَابًا أَوْ تُغْسِّلُهُ، فَجَاءَ يَشْتَدُّ ¬ (٥) حَتَّى عَانَقَهُ وَقَبَّلَهُ، وَقَالَ: "اللَّهُمَّ أحِبَّهُ
"اللَّهمَّ أحِبَّهُ" كذا في سـ، حـ، وفي هـ: "اللَّهمَّ أحِبِبْهُ".
===
¬(١) نسبة إلى دوس بن عدنان بن عبد الله، قبيلة في الأزد، "ع" (٨/ ٤٠٢).
¬ (٢) قوله: (لا يكلِّمني ولا أكلِّمه) أما من جانب النبي ﷺ فلعله كان مشغول الفكر بوحي أو غيره، وأما من جانب أبي هريرة فللتوقير، وكان ذلك شأن الصحابة إذا لم يروا منه نشاطًا، قوله: "حتى أتى سوقَ بني قينقاع فجلس بفناء بيت فاطمة" سقط بعض الحديث عن الناقل، ورواية مسلم تُبَيِّنُه ولفظه: "حتى جاء سوقَ بني قينقاع، ثم انصرف حتى أتى فناء فاطمة"، كذا في "الفتح" (٤/ ٣٤١) و"العيني" (٨/ ٤٠٢).
¬ (٣) قوله: (فقال) أي: النبي ﷺ، "أَثَمَّ لكع؟ " بهمزة استفهام وفتح مثلّثة، ولكع بضمّ اللام وفتح الكاف، يقال على معنيين: أحدهما الصغير والآخر اللئيم، والمراد هنا الأول، أراد به الحسن، وقيل: الحسين، "ف" (٤/ ٣٤١)، "ع" (٨/ ٤٠٢)، "ك" (١٠/ ١٥).
¬ (٤) قوله: (فَحَبَسَتْه شيئًا) أي: منعته فاطمة من المبادرة إلى الخروج قليلًا، والفاعل فاطمة، قوله: "سِخابًا" بكسر السين المهملة بعدها معجمة خفيفة وبموحدة، قال الخطابي: هي قلادة تُتَّخَذُ من طيب ليس فيها ذهب ولا فضة، وقال الداودي: من قرنفل، وقال الهروي: هو خيط من خرز يلبسه الصبيان والجواري، "فتح" (٤/ ٣٤٢)، "ع" (٨/ ٤٠٣).
¬ (٥) أي: يسرع في المشي، "ع" (٨/ ٤٠٣)، "ف" (٤/ ٣٤٢).