صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ فِي السُّوقِ، فَقَالَ رَجُلٌ ¬ (١): يَا أَبَا الْقَاسِمِ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: إِنَّمَا دَعَوْتُ هَذَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "سَمُّوا ¬ (٢) بِاسْمِي، وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي". [طرفاه: ٢١٢١، ٣٥٣٧، تحفة: ٦٩٣].
"سَمُّوا بِاسْمِي" في نـ: "تَسمُّوا بِاسْمِي".
===
¬(١) لم يسمّ، "قس" (٥/ ٩٤).
¬ (٢) قوله: (سموا) أمرٌ من التسمية، ويروى من التفّعل، قوله: "ولا تكنوا" من الكناية والتكنية والتكني، كذا في "العيني" (٨/ ٤٠١، ٢/ ٢١٧ - ٢٢٠). قال الكرماني (١٠/ ١٥): فإن قلت: الأمر للوجوب أم لا؟ والنهي للتحريم أم لا؟ قلت: اختلفوا فيهما، والصحيح أنه ليس للوجوب والتحريم، قال العيني (٢/ ٢١٧): الاسم العَلَم إما أن يكون مشعرًا بمدح أو ذمّ [و] هو اللقب، وإما أن لا يكون. فإما أن يصدر بنحو (١) الأب أو الأم فهو كنية، أو لا وهو الاسم، فاسم النبي ﷺ محمد، وكنيته أبو القاسم، ولقبه رسول الله وسيد المرسلين مثلًا ﷺ.
واحتجّ أهل الظاهر بقوله: "ولا تكنوا" على منع التكنّي بكنيته ﷺ، وبه قال الشافعي، وقال القاضي: ومنع قوم تسمية الولد بالقاسم لئلا يكون سببًا للتكنية، وقال قوم: يجوز التكنّي بأبي القاسم لغير من اسمه محمد وأحمد، ويجوز التسمية بأحمد ومحمد ما لم يكن كنيته بأبي القاسم، وقد روى جابر عنه ﷺ: "من تسمّى باسمي فلا يتكنّى بكنيتي، ومن تكنّى بكنيتي فلا يتسمّ باسمي"، وأخرج الترمذي عن أبي هريرة: