صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٤٥ - بَابٌ إِذَا خَيَّرَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ بَعْدَ الْبَيْعِ فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ
٢١١٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ¬ (١)، ثَنَا لَيْثٌ ¬ (٢)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٣) عَنِ ابْنِ عُمَرَ ¬ (٤)، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "إِذَا تَبَايَعَ الرَّجُلَانِ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ، مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، وَكَانَا جَمِيعًا ¬ (٥)، أَوْ يُخَيِّرْ ¬ (٦) أَحَدُهُمَا الآخَرَ ¬ (٧) فَتَبَايَعَا عَلَى ذَلِكَ، فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ، وَإِنْ تَفَرَّقَا بَعْدَ أَنْ تَبَايَعَا،
"ثَنَا لَيْثٌ" في نـ: "ثَنَا اللَّيْثُ". "وَإنْ تَفَرَّقَا" في نـ: "فَإنْ تَفَرَّقَا".
===
¬(١) " قتيبة" ابن سعيد الثقفي.
¬ (٢) "ليث" ابن سعد الإمام.
¬ (٣) "نافع" مولى ابن عمر.
¬ (٤) "ابن عمر" هو عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵄.
¬ (٥) تأكيد لما قبله.
¬ (٦) بالجزم والنصب، "ك" (١٠/ ٩).
¬ (٧) قوله: (أو يخيّر أحدُهُما الآخرَ) قال بعضهم: يخيِّرْ بإسكان الراء عطفًا على قوله: "ما لم يتفرقا"، ويحتمل نصب الراء على أنّ "أو" بمعنى إلا أَنْ، انتهى. واختار العيني الثاني فقط.
قال النووي: معنى "أو يخيِّرُ أحدُهما الآخرَ" يقول له: اختَرْ، أي: إمضاءَ البيع، فإذا اختار وجب البيع، أي: لزم وانبرم. قال الخطابي: هذا أوضح شيء في ثبوت خيار المجلس، وهو مبطل لكل تأويل مخالف لظاهر الأحاديث، وكذلك قوله في آخره: "وإن تفرّقا بعد أن تبايعا" فيه البيان الواضح أن التفرّق بالبدن هو القاطع للخيار، ولو كان معناه التفرق بالقول لخلا الحديث عن فائدة، انتهى.
قال العيني: [قوله:] أوضح شيء في ثبوت خيار المجلس، فيما إذا