صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ﴾. [البقرة: ١٩٨] فِي مَوَاسِمِ الْحَجِّ، قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ كَذَا [راجع: ١٧٧٠].
٣٦ - بَابُ شِرَاءِ الإبِلِ الْهِيمِ ¬ (١) أَوِ الأَجْرَبِ ¬ (٢) الْهَائِمُ ¬ (٣) الْمُخَالِفُ لِلْقَصْدِ فِي كُلِّ شَيْءٍ
٢٠٩٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ عَبدِ اللهِ ¬ (٤)، ثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: قَالَ عَمْرٌو:
"﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ﴾ " زاد في عسـ: " ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ ". "أَوِ الأَجْرَبِ" في سفـ: "وَالأجْرَبِ". "ابنُ عَبدِ اللهِ" ثبت في قتـ، ذ.
===
¬(١) قوله: (الإبل الهيم) بكسر الهاء جمع أهيم، والمؤنث هيماء، والأهيم العطشان الذي لا يروى، وفي "المجمع" (٥/ ٢٠٢): باعه إبلًا هيمًا، أي: مراضًا (١)، جمع أهيم، وهو الذي أصابه الهيام (٢)، وهو داء يكسبها العطش، فتمصّ الماء مصًّا ولا تروى، كذا في "النهاية".
¬ (٢) أي: شراء الأجرب.
¬ (٣) قوله: (الهائم … ) إلخ، قال ابن التين: ليس الهائم واحد الهِيم، وما أدري لِمَ ذكر البخاري الهائم هنا؟ انتهى. وقد أثبت غيره ما نفاه، كذا في "الفتح" (٤/ ٣٢١). قال العيني (٨/ ٣٧٢): وأجيب عن هذا بأن البخاري لما رأى أن الهيم من الإبل كالذي قاله النضر بن شميل شبّهها بالرجل الهائم من العشق، فقال: الهائم المخالف للقصد في كل شيء، فكذلك الإبل الهيم تخالف القصد في قيامها وقعودها ودورها مع الشمس كالجرباء، انتهى.
¬ (٤) "علي بن عبد الله" ومن بعده مَرُّوا آنفًا.