صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
يَحْجُنُهُ ¬ (١) بِمِحْجَنِهِ، ثُمَّ قَالَ: "ارْكَبْ" فَرَكِبْتُ، فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ أَكُفُّهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: "تَزَوَّجْتَ؟ " قُلْتُ؟ نَعَمْ، قَالَ: "بِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا ¬ (٢)؟ " قُلْتُ: بَلْ ثَيِّبًا، قَالَ: "أَفَلَا جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ ¬ (٣)؟ " قُلْتُ: إِنَّ لِي أَخَوَاتٍ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ امْرَأَةً تَجْمَعُهُنَّ، وَتَمْشُطُهُنَّ ¬ (٤)، وَتَقُومُ عَلَيْهِنَّ ¬ (٥)، قَالَ: "أَمَّا إِنَّكَ قَادِمٌ، فَإِذَا قَدِمْتَ فَالْكَيْسَ الْكَيْسَ ¬ (٦) "، ثُمَّ قَالَ: "أَتَبِيعُ جَمَلَكَ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ، فَاشْتَرَاهُ
"فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ" في عسـ: "فَقَدْ رَأَيْتُهُ"، [قلت: وفي "قس": ولابن عساكر: "فَلَقَدْ رَأَيْتُ"]. "بِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا" في ذ: "أَبِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا"، وفي نـ: "أَبِكْرٌ أَمْ ثَيِّبٌ". "وَتَقُومُ عَلَيْهِنَّ" في هـ: "فَتَقُومُ عَلَيْهِنَّ".
===
¬(١) قوله: (يحجنه) بفتح أوله وسكون المهملة وضم الجيم، أي يطعنه، قاله في "الفتح" (٤/ ٣٢١). قال العيني (٨/ ٣٦٩): هي جملة وقعت حالًا، وهو مضارع حجن بالحاء المهملة والجيم والنون، والمحجن بكسر الميم: عصًا في رأسه اعوجاج يلتقط به الراكب ما سقط منه. قوله: "أكفّه" أي: أمنعه حتى لا يتجاوز رسول الله ﷺ. قوله: "تزوجْتَ؟ " أي أتزوجت؟، انتهى.
¬ (٢) بالنصب فيهما بتقدير: أتزوجتَ؟ ويجوز الرفع بتقدير: أهي، "ف" (٤/ ٣٢١).
¬ (٣) عبارة عن الألفة التامة.
¬ (٤) من باب نصر، "ع" (٨/ ٣٦٩).
¬ (٥) أي: تصلحهن.
¬ (٦) قوله: (فالكَيْسَ الكيسَ) جواب "إذا"، وانتصابه بفعل مضمر، أي: فالزم الكيس، وهو بفتح الكاف وسكون التحتية وفي آخره سين مهملة، واختلفوا في معناه، فقال البخاري: إنه الولد، وقال الخطابي: هذا مشكل،