صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَإِنَّ لِي غُلَامًا نَجَّارًا، قَالَ: "إِنْ شِئْتِ"، قَالَ: فَعَمِلَتْ لَهُ الْمِنْبَرَ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ قَعَدَ النَّبِيُّ ﷺ علَى الْمِنْبَر الَّذِي صُنِعَ، فَصَاحَتِ النَّخْلَةُ ¬ (١) الَّتِي كَانَ يَخْطُبُ عِنْدَهَا حَتَّى كَادَتْ أَنْ تَنْشَقَّ، فَنَزَلَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى أَخَذَهَا فَضَمَّهَا إِلَيْهِ، فَجَعَلَتْ تَئِنُّ أَنِينَ الصَّبِيِّ الَّذِي يُسَكَّتُ ¬ (٢) حَتَّى اسْتَقَرَّتْ، قَالَ: "فَبَكَتْ عَلَى مَا كَانَتْ ¬ (٣) تَسْمَعُ مِنَ الذِّكْرِ". [راجع: ٤٤٩].
٣٣ - بَابُ شِرَاءِ الإِمَامِ الْحَوَائِجَ بِنَفْسِهِ
¬ (٤)
"الَّتِي كَانَ" في عسـ: "الَّتِي كَانَتْ". "حَتَّى كَادَتْ أَنْ تَنْشَقَّ" في نـ: "حَتَّى كَادَتْ تَنْشَقُّ". "بَابُ شِرَاءِ الإمَامِ الْحَوَائِجَ بِنَفْسِهِ" كذا في سـ، حـ، ذ، وفي ذ: "بَابُ شِرَاءِ الْحَوَائِجِ بِنَفْسِهِ".
===
¬(١) قوله: (فصاحت النخلة) أي: الجذع، وذلك أن الله تعالى جعل للجذع حياة حَنّ بها، فيه عَلَم عظيم من أعلام نبوّته ﷺ، ودليل على صحّة رسالته، كذا في "العيني" (٥/ ٨٢)، قوله: "تَئِنّ أَنينَ الصبيّ" قال في "القاموس" (ص: ١٠٨٤): أَنّ يَئِنّ أنًّا وأنينًا: تأوَّه.
¬ (٢) على صيغة المجهول من التسكيت.
¬ (٣) قوله: (قال: فبكت على ما كانت) أي: على فراق ما كانت، ولا بدّ من هذا التقدير ليصحّ المعنى، قاله الكرماني (٩/ ٢١٤). قال العيني (٨/ ٣٦٥): فإن قلت: مَنْ فاعل "قال"؟ قلت: يحتمل أن يكون أحد الرواة للحديث، لكن صرّح وكيع في روايته عن عبد الواحد بن أيمن بأنه النبي ﷺ، أخرجه ابن أبي شيبة وأحمد عنه، انتهى. وكذا في "الفتح" (٤/ ٣١٩).
¬ (٤) قوله: (باب شِرَاءِ الإمام الحوائجَ بنفسه) كذا لأبي ذر عن غير الكشميهني، وسقطت الترجمة للباقين، ولبعضهم "شراء الحوائج بنفسه" أي: