Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١٩ - باب إذا بين البيعان ولم يكتما ونصحا

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٤/ ٥٠٤

وَيُذْكَرُ عَنِ الْعَدَّاءِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: كَتَبَ لِي النَّبِيُّ ﷺ "هَذَا مَا اشْتَرَى ¬ (١) مُحَمَّدٌ ¬ (٢) رَسُولُ اللهِ ﷺ منَ الْعَدَّاءِ بْنِ خَالِدٍ، بَيعُ الْمُسْلِمِ الْمُسْلِمَ ¬ (٣)، لَا دَاءَ ¬ (٤)، وَلَا خُبْثَةَ، وَلَا غَائِلَةَ". وَقَالَ قَتَادَةُ:

"بَيْعُ الْمُسْلِمِ الْمُسْلِمَ" في هـ، ذ: "بَيْعُ الْمُسْلِمِ مِنَ الْمُسْلِمِ".

===

من باب عطف العامّ على الخاصّ، وجواب إذا محذوف، تقديره: إذا بَيَّنَا ما فيه ولم يكتما بورك لهما فيه، كما في حديث الباب، وقال ابن بطال (٦/ ٢١٣): أصل هذا الباب أن نصيحة المسلم واجبة، "فتح" (٤/ ٣١٠)، "ع" (٨/ ٣٣٧).

¬ (١) أي: اشترى ﷺ من العدّاء أمةً أو عبدًا. والعدّاء من بني ربيعة من أعراب البصرة، والمراد بالدّاء العيب الموجب للتخيير، وبالغائلة ما فيه هلاك مال المشتري، ككونه آبقًا، وبالخبثة أن يكون حرامًا كما يعبّر عن الحلّ بالطيب، "ك" (٩/ ٢٠٢).

¬ (٢) قال عياض: هذا مقلوب، والصواب كما في "الترمذي" و"النسائي" و"ابن ماجه" و"ابن منده" موصولًا أن المشتري العَدّاء من محمد رسول الله ﷺ، أو الذي في البخاري صواب أيضًا بأن يكون "اشترى" بمعنى باع، وحمله في "المصابيح" على تعدّد الواقعة، فلا تعارض، "قس" (٥/ ٤٤).

¬ (٣) قوله: (بيعَ المسلمِ المسلمَ) منصوب على أنه مصدر من غير فعله؛ لأن معنى البيع والشراء متقاربان، ويجوز الرفع على كونه خبر المبتدأ المحذوف، أي: هو بيعُ المسلمِ المسلمَ، والمسلم الثاني منصوب بوقوع فعل البيع عليه فإن قلت: في بعض الروايات: هذا ما اشترى العَدّاء بن خالد من رسول الله … إلخ؟ قلت: رواية البخاري هي المشهورة، "ك" (٩/ ٢٠٢)، "ع" (٨/ ٣٣٨). [في حديث العدّاء ثماني فوائد، انظر "عارضة الأحوذي" (٥/ ٢٤١)].

¬ (٤) قوله: (لا داء) أي: لا عيب، "ولا خبثة" بكسر الخاء المعجمة