صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي"، فَلَمَّا أَبَوْا أَنْ يَنْتَهُوا عَنِ الْوِصَالِ وَاصَلَ بِهِمْ يَوْمًا ثُمَّ يَوْمًا، ثُمَّ رَأَوُا الْهِلَالَ، فَقَالَ: "لَوْ تَأَخَّرَ لَزِدْتُكُمْ"، كَالتَّنْكِيلِ لَهُمْ، حِينَ أَبَوْا أَنْ يَنْتَهُوا. [أطرافه: ١٩٦٦، ٦٨٥١، ٧٢٤٢، ٧٢٩٩، أخرجه س في الكبرى ٣٢٦٤، تحفة: ١٣١٦٧، ١٥١٦٣].
١٩٦٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (١)، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ¬ (٢)، عَنْ مَعْمَرٍ ¬ (٣)، عَنْ هَمَّامٍ ¬ (٤) أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِيَّاكُمْ وَالْوِصَالَ ¬ (٥) "، مَرَّتَيْنِ، قِيلَ: إِنَّكَ تُوَاصِلُ، قَالَ: "إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي ¬ (٦)، فَاكْلَفُوا ¬ (٧) مِنَ الأَعمالِ مَا تُطِيقُونَ". [راجع: ١٩٦٥، تحفة: ١٤٧٣٠].
" عَنِ الْوِصَالِ" في سفـ: "مِنَ الْوِصَالِ"، [قلت: رواية الكشميهني: "مِنَ الْوِصَالِ" كما في "قس" و"الفتح"]. "حَدَّثَنَا يَحْيَى" زاد في ذ: "ابنُ مُوسَى". "مِنَ الأَعمالِ" في نـ: "مِنَ الْعَمَلِ" مصحح عليه.
===
¬(١) " يحيى" ابن موسى البلخي لقبه خَتّ، أصله من الكوفة.
¬ (٢) "عبد الرزاق" ابن همام الصنعاني.
¬ (٣) "معمر" هو ابن راشد الأزدي.
¬ (٤) "همام" هو ابن مُنَبِّه الصنعاني.
¬ (٥) قوله: (إياكم والوصال) انتصاب الوصال على التحذير، يعني احذروا الوصال، قوله: "مرّتين" وفي رواية أحمد عن عبد الرزاق بهذا الإسناد: "إياكم والوصال، إياكم والوصال" فعلى هذا قوله: "مرتين" اختصار من البخاري أو من شيخه، "ع" (٨/ ١٧٥).
¬ (٦) حكى الرافعي عن المسعودي قال: أصح ما قيل في معناه: إني أُعطَى قوة الطاعم والشارب، "ع" (٨/ ١٧٢).
¬ (٧) قوله: (فاكلفوا) بفتح اللام؛ لأنه مِنْ كلِفْتُ بهذا الأمر أكلَفُ بِه، من باب علم يعلم، أي: أولعت به، والمعنى هاهنا: تكلفوا ما تطيقونه، كذا