Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٤٤ - باب يفطر بما تيسر بالماء وغيره

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٤/ ٣٥٥

لَوْ أَمْسَيْتَ ¬ (١) ¬ (٢)، قَالَ: "انْزِلْ، فَاجْدَحْ لَنَا"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ فَلَوْ أَمْسَيْتَ، قَالَ: "انْزِلْ، فَاجْدَحْ لَنَا"، قَالَ: إِنَّ عَلَيْكَ نَهَارًا ¬ (٣)، قَالَ: "انْزِلْ، فَاجْدَحْ لَنَا"، فَنَزَلَ فَجَدَحَ لَهُمْ، فَشَرِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ: "إِذَا رَأَيْتُمُ اللَّيْلَ قَدْ أَقْبَلَ مِنْ هَا هُنَا، فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ". [راجع: ١٩٤١].

٤٤ - بَابٌ يُفْطِرُ بِمَا تَيَسَّرَ بِالْمَاءِ وَغَيرِهِ

¬ (٤)

"فَشَرِبَ رَسُولُ اللهِ" كذا في عسـ، ذ، وفي نـ: "فَشَرِبَ النَّبِيُّ". "بِمَا تَيَسَّرَ" في نـ: "بِمَا تَيَسَّرَ عَليهِ". "بِالْمَاءِ" كذا في سـ، حـ، ذ، وفي هـ، ذ: "مِنَ الْمَاءِ".

===

¬(١) القائل إما ابن أبي أوفى أو فلان، "ع" (٨/ ١٦٢).

¬ (٢) قوله: (لو أمسيت) لو إما للتمني، وإما للشرط وجزاؤه محذوف، أي: لكنتَ مُتِمًّا للصوم ونحوُه، "ك" (٩/ ١٢٤ - ١٢٥)، "ع" (٨/ ١٦٢).

¬ (٣) قوله: (إن عليك نهارًا) يحتمل أن يكون المرء كان يرى كثرة الضوء فيظن أن الشمس لم تغرب، ويقول: لعلها غطّاها شيء من جبل ونحوه، قاله ابن حجر في "الفتح" (٤/ ١٩٧)، وقال الكرماني (٩/ ١٢٥): فإن قلت: لِمَ خالف قول رسول الله ﷺ وكرّر المراجعة؟ قلت: لغلبة ظنه أن آثار الضوء التي بعد المغرب من بقية النهار لا يحلّ الفطر إلا بعد ذهابه، وظنه أنه ﷺ لم ينظر إلى ذلك الضوء نظرًا تامًّا فقصد زيادة الإعلام ببقاء ذلك الضوء، انتهى.

¬ (٤) قوله: (بالماء وغيره) وذكر فيه حديث ابن أبي أوفى وهو ظاهر فيما ترجم له، ولعله أشار إلى أن الأمر في قوله ﷺ: "من وجد تمرًا فليفطر عليه، ومن لا فليفطر على الماء" ليس على الوجوب، وهو حديث أخرجه الحاكم وصحّحه الترمذي، قاله في "الفتح" (٤/ ١٩٨).