صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كانَ يُدْرِكُهُ الْفَجْرُ وَهُوَ جُنُبٌ ¬ (١) مِنْ أَهْلِهِ، ثُمَّ يَغْتَسِلُ وَيَصُومُ. وَقَالَ مَرْوَانُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ: أُقْسِمُ بِاللهِ لَتُفْزِعَنَّ ¬ (٢) بِهَا أَبَا هُرَيْرَةَ، وَمَرْوَانُ ¬ (٣) يَوْمَئِذٍ عَلَى الْمَدِينَةِ ¬ (٤).
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَكَرِهَ ¬ (٥) ذَلِكَ ¬ (٦) عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثُمَّ قُدِّرَ لَنَا ¬ (٧)
"وَقَالَ مَرْوَانُ" في عسـ: "فَقَالَ مَرْوَانُ". "لَتُفْزِعَنَّ" كذا في سـ، حـ، ذ، وفي هـ: "لَتُقَرِّعَنَّ".
===
¬(١) أي: من جماع لا من احتلام.
¬ (٢) قوله: (لتفزعن) كذا للأكثر بالفاء والزاي من الفزع، وهو الخوف، أي: لتخيفنه (١) بهذه القصة التي تخالف فتواه، وقد أكّد هذا باللام والنون المشددة، وللكشميهني: "لتقرعن" من القرع بالقاف والراء أي: لتقرعن أبا هريرة بهذه القصة، يقال: قرعت بكذا سَمْعَ فلانٍ إذا أعلمته به إعلامًا صريحًا، وقال الكرماني: ويروى "لتعرّفن" من التعريف؛ وذلك لأن أبا هريرة كان يروي: "من أصبح جنبًا فلا صوم له" ويفتي به، "ع" (٨/ ٨٠)، "ف" (٤/ ١٤٥)، "ك" (٩/ ١٠١).
¬ (٣) ابن الحكم.
¬ (٤) أي: أمير على المدينة من جهة معاوية، "ف" (٤/ ١٤٥). "ع" (٨/ ٨٠).
¬ (٥) لأنه كان صديقًا له، "ف" (٤/ ١٤٤).
¬ (٦) أي: ما قاله مروان من إفزاع أبي هريرة، "ع" (٨/ ٨٠).
¬ (٧) قوله: (ثم قُدِّر لنا) أي: قال أبو بكر بن عبد الرحمن: ثم بعد ذلك قدَّر الله لنا الاجتماع بذي الحليفة، "ع" (٨/ ٨٠).