Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١٦ - باب قول الله: ﴿وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل﴾ [البقرة: ١٨٧]

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٤/ ٣٠٤

وَلا يَزَالُ يَأْكُلُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُ رُؤْيَتُهُمَا ¬ (١)، فَأَنْزَلَ اللهُ بَعْدُ ¬ (٢) ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾ فَعَلِمُوا أَنَّمَا يَعْنِي اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ. [طرفه: ٤٥١١، أخرجه: م ١٠٩٠، س في الكبرى ١١٠٢٢، تحفة: ٤٧٢٤، ٤٧٥٠].

"وَلا يَزَالُ" كذا في عسـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "فَلا يَزَالُ"، وفي أخرى: "وَلَمْ يَزَلْ". "حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُ" في ذ: "حَتَّى تَتَبَيَّنَ لَهُ"، وفي هـ: "حَتَّى يَسْتَبِينَ لَهُ". "رُؤْيَتُهُمَا" كذا في ذ، وفي سفـ: "رَأْيُهُمَا". "فَعَلِمُوا أَنَّمَا" في نـ: "فَعَلِمُوا أَنَّهُ". "اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ" في عسـ: "اللَّيْلَ مِنَ النَّهَارِ".

===

¬(١) قوله: (رؤيتهما) بضم الراء وسكون الهمزة، [و] للنسفي بكسر الراء وسكون الهمزة وضمّ التحتية، ومعناه منظرهما، ومنها قوله تعالى: ﴿أَحْسَنُ أَثَاثًا وَرِئْيًا﴾ [مريم: ٧٤]، "ع" (٨/ ٦١ - ٦٢).

¬ (٢) قوله: (فأنزل الله بعدُ) بضم الدال أي: بعد نزول: ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ﴾ إلى آخره، قال القرطبي: حديث عديٍّ يقتضي أن قوله: ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾ نزل موصولًا بقوله: ﴿مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ﴾، بخلاف حديث سهل فإنه ظاهر في أن قوله: ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾ نزل بعد ذلك لرفع ما وقع لهم من الإشكال، قال: وقد قيل: إنه كان بين نزولهما عام كامل، قال: فأما عدي فحمل الخيط على حقيقته، وفهم من قوله: ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾ من أجل الفجر ففعل ما فعل، قال: والجمع بينهما (١) أن حديث عديٍّ متأخّر عن حديث سهل، فكأن عديًّا لم يبلغه ما جرى في حديث سهل، وإنما سمع الآية مجرّدة، ففهمها على ما وصل إليه ذهنه، كذا في "فتح الباري" (٤/ ١٣٤).