صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
١٨٨٩ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (١)، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ¬ (٢)، عَنْ هِشَامِ ابنِ عُرْوَةَ ¬ (٣)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ وُعِكَ ¬ (٤) أَبُو بَكْرٍ وَبِلَالٌ، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا أَخَذَتْهُ الْحُمَّى يَقُولُ:
كُلُّ امْرِئٍ مُصَبَّحٌ ¬ (٥) ¬ (٦) فِي أَهْلِهِ … وَالْمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ ¬ (٧) نَعْلِهِ
وَكَانَ بِلَالٌ إِذَا أُقْلِعَ ¬ (٨) عَنْهُ الْحُمَّى يَرْفَعُ
===
وقال العيني: ذكر هذا الحديث هنا من حيث إن لفظ باب مجردًا بمعنى فصل، وله تعلق بالباب السابق من حيث إن فيه كراهة إعراء المدينة، وفي هذا ترغيب في سكناها.
¬ (١) "عبيد بن إسماعيل" اسمه في الأصل عبد الله القرشي الكوفي الهبَّاري.
¬ (٢) "أبو أسامة" هو حماد بن أسامة.
¬ (٣) "هشام بن عروة" يروي "عن أبيه" عروة بن الزُّبَير بن العوام.
¬ (٤) أي: حم الموعوك المحموم، "ك" (٩/ ٧٣).
¬ (٥) أي: مَأتيٌّ بالموت صباحًا لكونه فيهم وقت موته، "نهاية" (٣/ ٦).
¬ (٦) قوله: (مصبح) بضم الميم وفتح المهملة والموحدة المشددة، أي: يقال له: صبّحك الله بالخير وأنعم صباحك أو يسقي صبوحه، وهو شراب الغداة، والموت قد يفجؤه فلا يمسي حيًّا، "قس" (٤/ ٤٩٣)، "ع" (٧/ ٥٩٧).
¬ (٧) بكسر المعجمة أحد سُيُوره التي تكون على وجهها.
¬ (٨) قوله: (إذا أقلع) بلفظ المعلوم من الإقلاع عن الأمر، وهو الكفّ عنه، ويروى بلفظ المجهول. قوله: "عقيرته" كغنيمة، وهو الصوت إذا غنّى به أو بكى، "وجليل" بفتح الجيم وكسر اللام الأولى وهو الثمام، وهو نبت ضعيف يحشى به خصاص البيت، و"مجنة" بفتح الميم والجيم وتشديد النون: موضع على أميال من مكة، و"الشامة" بالمعجمة، و"الطفيل" بفتح المهملة