Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٢٧ - باب من نذر المشي إلى الكعبة

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٤/ ٢٤٣

٢٧ - بَابُ مَنْ نَذَرَ الْمَشْيَ إِلَى الْكَعْبَةِ

١٨٦٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ ¬ (١)، أَنَا الْفَزَارِيُّ ¬ (٢)، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ قَالَ: حَدَّثَنِي ثَابِتٌ ¬ (٣)، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى شَيْخًا ¬ (٤)

"ابْنُ سَلَامٍ" ثبت في قتـ، ذ.

===

= وإلى المواضع الفاضلة فمحرِّم ومبيح، كذا في "مجمع البحار" (٣/ ١٩١).

وقيل: المراد أنه لا تُشَدُّ الرحال، ولا يسافر إلى مسجد من المساجد إلا إلى المساجد الثلاثة؛ لأن المستثنى منه في المستثنى المفرغ يجب أن يكون من جنس المستثنى، فإذا استثنى المساجد الثلاثة ينبغي أن يكون المستثنى منه أيضًا مساجد، ويؤيده ما في "مسند أحمد": قال رسول الله ﷺ: "لا ينبغي للمطىّ أن يشدّ رحاله إلى مسجد يبتغى فيه الصلاة غير المسجد الحرام والمسجد الأقصى ومسجدي". وهذا كما ترى توجيه حسن، ولكن المعنى المتبادر إلى الفهم عند الإنصاف هو النهي عن السفر إلى مكان إلا المساجد الثلاثة، والأمكنة من جنس المساجد غير أنه جنس بعيد، ولا يجب في المستثنى المفرغ أن يكون جنسًا قريبًا للمستثنى، ويمكن أن يقال: المراد بيان الاهتمام بشأن الارتحال إلى البقاع الثلاث المتبركة، وامتيازِها في الفضل والمبالغةِ في بيان فضلها ومزيتها على ما عداها، يعني لو شاء أحد أن يرتكب السفر ينبغي أن يسافر إليها ويهتم بشأنها، لكونها أفضل البقاع، والله أعلم، انتهى كلام الشيخ في "اللمعات" بلا تغيير. [انظر: "بذل المجهود" (٧/ ٥٤٩)].

¬ (١) البيكندي.

¬ (٢) "الفزاري" هو مروان بن معاوية.

¬ (٣) البناني، "قس" (٤/ ٤٦٣).

¬ (٤) "شيخًا" قيل: هو أبو إسرائيل، وقيل: اسمه قيس، وقيل: قيصر.