Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٨ - باب لا يعضد شجر الحرم

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٤/ ٢٠٨

أُحَدِّثْكَ ¬ (١) قَوْلًا قَامَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْغَدَ مِنْ يَوْمِ الْفَتْحِ، فَسَمِعَتْهُ أُذُنَايَ، وَوَعَاهُ ¬ (٢) قَلْبِي، وَأَبْصَرَتْهُ عَيْنَايَ ¬ (٣) حِينَ تَكَلَّمَ بِهِ، إِنَّهُ حَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَليْهِ، ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللهُ وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ، فَلَا يَحِلُّ ¬ (٤) لامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَسْفِكَ بِهَا ¬ (٥) دَمًا، وَلَا يَعْضِدَ ¬ (٦) بِهَا شَجَرَةً، فَإِنْ أَحَدٌ ¬ (٧) تَرَخَّصَ لِقِتَالِ رَسُولِ اللهِ فَقُولُوا لَهُ: إِنَّ اللهَ أَذِنَ لِرَسُولِهِ وَلَمْ يَأْذَنْ لَكُمْ، وَإِنَّمَا أَذِنَ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، وَقَدْ عَادَتْ حُرْمَتُهَا الْيَوْمَ كَحُرْمَتِهَا بِالأَمْسِ، وَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ ¬ (٨) الْغَائِبَ". فَقِيلَ ¬ (٩) لأَبِي شُرَيْحٍ: مَا قَالَ لَكَ عَمْرٌو؟ قَالَ: أَنَا أَعْلَمُ بِذَلِكَ ¬ (١٠) مِنْكَ

"وَلْيُبَلِّغِ" في نـ: "فَلْيُبَلِّغِ".

===

¬(١) بالجزم.

¬ (٢) أي: حفظه.

¬ (٣) أراد بهذا كله: المبالغة في تحقيق حفظه، "ك" (٢/ ١٠٣).

¬ (٤) أي: إذا كان كذلك فلا يحل. . . إلخ.

¬ (٥) بمكة.

¬ (٦) أي: لا يقطع، ولأبي ذر بكسرها.

¬ (٧) من قبيل قوله تعالى: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ﴾.

¬ (٨) الحاضر.

¬ (٩) لم يدر هذا القائل، "ع" (٧/ ٥١٢).

¬ (١٠) قوله: (أنا أعلم بذلك) المذكور، وهو أن مكة حرّمها الله تعالى. . . إلخ، يعني أنك قد صحّ سماعك ولكنك لم تفهم المراد. "إن الحرم لا يعيذ عاصيًا" يشير إلى عبد الله بن الزبير ﵁؛ لأن عمرو بن سعيد كان يعتقد أنه عاصٍ بامتناعه من امتثال أمر يزيد لأنه كان يرى وجوب طاعته، لكنها دعوى من عمرو [بغير دليل]، "قس" (٤/ ٤٢١).