صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بالْقَاحَةِ ¬ (١) ¬ (٢) مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى ثَلَاثٍ ¬ (٣). ح وَثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ ¬ (٤)، ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٥) عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِالْقَاحَةِ، وَمِنَّا الْمُحْرِمُ، وَمِنَّا غَيْرُ الْمُحْرِمِ ¬ (٦)، فَرَأَيْتُ أَصْحَابِي يَتَرَاءَوْنَ ¬ (٧) شَيْئًا، فَنَظَرْتُ، فَإِذَا حِمَارُ وَحْشٍ -يَعْنِي وَقَعَ سَوْطُهُ ¬ (٨) - فَقَالُوا: لَا نُعِينُكَ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ،
"عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ" في نـ: "ثَنَا صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ". "وَقَعَ سَوْطُهُ" في عسـ: "فَوَقَعَ سَوْطُهُ".
===
¬(١) وادٍ، "ف" (٤/ ٢٧).
¬ (٢) قوله: (بالقاحة) بقاف وحاء مهملة خفيفة: على ثلاث مراحل من المدينة قبل السقيا بنحو ميل، قال عياض: كذا قَيَّده الناس كلّهم، وراوه بعضهم عن البخاري بالفاء، وهو وهم، والصواب بالقاف، وزعم ابن إسحاق في "المغازي" أنها بفاء وجيم، وردّ ذلك عليه ابن هشام، "ع" (٧/ ٤٨٩).
¬ (٣) أي: ثلاث مراحل، "ع" (٧/ ٤٩٠).
¬ (٤) "علي بن عبد الله" المديني، والباقون هم السابقون.
¬ (٥) هو ابن عيينة.
¬ (٦) قوله: (منّا غير المحرم) لا منافاة بينه وبين ما سبق مما يقتضي انحصار عدم الإحرام في أبي قتادة، فقد يريد بقوله: "ومنا غير المحرم" نفسَه فقط بدليل الأحاديث الدالة على الانحصار، "قس" (٤/ ٤٠٣).
¬ (٧) يتفاعلون من الرؤية.
¬ (٨) قوله: (يعني وقع سوطه) قال الكرماني (٩/ ٣٥): لفظ "يعني" كلام الراوي، تفسير لما يدلّ عليه "لا نعينك عليه"، يعني قالوا: لا نعينك على أخذ السوط حين وقع سوطه، قال العيني (٧/ ٤٩٠): قلت: هذا التركيب لا يتضح إلا بالأشياء المقدرة، تقديره: فإذا حمار وحش فركبت فرسي