صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
بِعُمْرَةٍ مِنْ أَجْلِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ، ثُمَّ إِنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ نَظَرَ فِي أَمْرِهِ فَقَالَ: مَا أَمْرُهُمَا إلَّا وَاحِدٌ، فَالْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: مَا أَمْرُهُمَا إِلَّا وَاحِدٌ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ الْحَجَّ مَعَ الْعُمْرَةِ، ثُمَّ طَافَ لَهُمَا طَوَافًا وَاحِدًا ¬ (١)، وَرَأَى أَنَّ ذَلِكَ مُجْزِئٌ ¬ (٢) عَنْهُ، وَأَهْدَى. [راجع: ١٦٣٩، أخرجه: م ١٢٣، تحفة: ٨٣٧٤].
٥ - بَابُ قَوْلِ اللهِ: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا ¬ (¬٣) أَوْ بِهِ أَذًى ¬ (¬٤) مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة: ١٩٦] وَهُوَ مُخَيَّرٌ ¬ (٥)، فَأَمَّا الصَّوْمُ ¬ (٦) فَثَلَاثَةُ أَيَّامٍ
"فَقَالَ: مَا أَمْرُهُمَا" في نـ: "وَقَالَ: مَا أَمْرُهُمَا". "إلَّا وَاحِدٌ" في نـ: "إلَّا وَاحِدةٌ". "مُجْزِئٌ عَنْهُ" في مه: "مُجْزِئًا عَنْهُ". "فَأَمَّا الصَّوْمُ" في هـ: "فَأَمَّا الصِّيَامُ".
===
¬(١) مرّ بيانه مرارًا عن قريب في "الحج".
¬ (٢) قوله: (مجزئ) من الإجزاء وهو الأداء الكافي، وهو بالرفع على أنه خبر "أن"، وفي رواية كريمة بالنصب على أنه خبر كان محذوفًا، وخَطَأ من خَطَّأَ النصبَ، "ع" (٧/ ٤٥٩).
¬ (٣) أي: من كان مرض يحوجه إلى الحلق، "ع" (٧/ ٤٥٩).
¬ (٤) كجراحة وقمل.
¬ (٥) أي: بين الأشياء الثلاثة.
¬ (٦) قوله: (فأما الصوم) كذا هو رواية الأكثرين، وللكشميهني: "فأمّا الصيام"، وكلمة "أما" تفصيلية تقتضي القسيم، وهو محذوف تقديره: وأما الصدقة فهي إطعام ستة مساكين، وأما النسك فأقله شاة، ذكره العيني (٧/ ٤٥٩).