صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٢٠ - بَابُ الْمُسَافِرِ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ ¬ (١) وَيُعَجِّلُ إِلَى أَهْلِهِ
١٨٠٥ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ¬ (٢)، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ¬ (٣)، أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ ¬ (٤)، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٥) قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بِطَرِيقِ مَكَّةَ، فَبَلَغَهُ عَنْ صَفِيَّةَ ¬ (٦) بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ ¬ (٧) شِدَّةُ وَجَعٍ ¬ (٨)، فَأَسْرَعَ السَّيْرَ، حَتَّى كَانَ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّفَقِ نَزَلَ، فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعَتَمَةَ ¬ (٩)، جَمَعَ بَيْنَهُمَا ¬ (١٠)، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ أَخَّرَ الْمَغْرِبَ، وَجَمَعَ بَيْنَهُمَا. [راجع: ١٠٩١، تحفة: ٦٦٤٥].
"وَيُعَجِّلُ" كذا في هـ، سفـ، وفي نـ: "وَتَعَجَّلَ"، وفى أخرى: بغير الواو فيهما، وفي أخرى: "فَلْيُعَجِّلْ".
===
¬(١) قوله: (إذا جدّ به السير) أي: إذا اهتم به وأسرع، جدّ به الأمر وأجدّ إذا اجتهد، وجواب إذا قوله: "يعجِّل إلى أهله" بضم الياء وفتح العين وتشديد الجيم، وفي نسخة: "تَعَجَّل" بفتح الفوقية والجيم، وللكشميهني كما في "الفتح": "ويُعجِّل" بالواو، وجواب إذا حينئذ محذوف، أي: ماذا يصنع، "قس" (٤/ ٣٧٤).
¬ (٢) "سعيد بن أبي مريم" الجمحي.
¬ (٣) "محمد بن جعفر" ابن أبي كثير المدني.
¬ (٤) "زيد بن أسلم" العدوي مولى عمر ﵁.
¬ (٥) "عن أبيه" أسلم وهو مخضرم.
¬ (٦) أخت المختار زوجة عبد الله.
¬ (٧) الثقفي، "قس" (٤/ ٣٧٤).
¬ (٨) الوجع بالتحريك: المرض، "قاموس" (ص: ٧١٠).
¬ (٩) أي: العشاء.
¬ (١٠) قوله: (جَمَعَ بينهما) وهو يؤيّد ما قال الحنفية من أنّ ما ورد من الجمع بين الصلاتين فهو جمع صورة لا حقيقة، كما مرّ بحثه (برقم: ١١٠٧)، والله أعلم بالصواب.