Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٦ - باب عمرة التنعيم

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٤/ ١٤٥

أَذِنَ لأَصْحَابِهِ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً، يَطُوفُوا، ثُمَّ يُقَصِّرُوا وَيَحِلُّوا، إِلَّا مَنْ مَعَهُ الْهَدْيُ، فَقَالُوا: نَنْطَلِقُ إِلَى مِنًى وَذَكَرُ أَحَدِنَا يَقْطُرُ ¬ (١)! فَبَلَغَ ذلك النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ ¬ (٢): "لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا أَهْدَيْتُ، وَلَوْلَا أَنَّ مَعِي الْهَدْيَ لأَحْلَلْتُ"، وَإنَّ ¬ (٣) عَائِشَةَ حَاضَتْ، فَنَسَكَتِ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا، غَيْرَ أَنَّهَا لَمْ تَطُفْ، قَالَ: فَلَمَّا طَهُرَتْ وَطَافَتْ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتَنْطَلِقُونَ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ، وَأَنْطَلِقُ بِالْحَجِّ؟ فَأَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ ¬ (٤) أَنْ يَخْرُجَ مَعَهَا إِلَى التَّنْعِيمِ، فَاعْتَمَرَتْ بَعْدَ الْحَجِّ

"أَذِنَ لأَصْحَابِهِ" في نـ: "أَذِنَ أَصْحَابَهُ". "يَطُوفُوا، ثُمَّ يُقَصِّرُوا" في نـ: "يَطُوفُوا بِالبَيتِ، ثُمَّ يُقَصِّرُوا". "مَنْ مَعَهُ الْهَدْيُ" في نـ: "مَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ". "لَمْ تَطُفْ" زاد في نـ: "بالبَيتِ".

===

¬(١) قوله: (وذكر أحدنا يقطر) أي: بالمنيّ، وهو من باب المبالغة، يعني أن الحلّ يفضي بنا إلى مجامعة النساء ثم نحرم بالحج عقب ذلك، فنخرج وَذَكَرُ أحدِنا لقربه من المواقعة يقطر منيًّا، وحالة الحج تنافي الترفه وتناسب الشعث، فكيف يكون ذلك؟، "قس" (٤/ ٣٥٠).

¬ (٢) قوله: (فقال) زاد مسلم: "قد علمتم أني أتقاكم لله ﷿ وأصدقكم وأبرّكم". قوله: "لو استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ" أي: لو علمت من أمري في الأول ما علمته في الآخر "ما أهديت" وأحللت (١)، والأمر الذي استدبره النبي ﷺ هو ما حصل لأصحابه من مشقة انفرادهم عنه بالفسخ، حتى إنهم توقّفوا وتردّدوا وراجعوه، "قس" (٤/ ٣٥٠)، ومرَّ (برقم: ١٦٥١).

¬ (٣) عطف على "أَنَّ" المذكورة في أول الحديث، "ع" (٧/ ٤١٩).

¬ (٤) الصديق، "قس" (٤/ ٣٥٠).